Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بزراميط

 

بالامس كنت أتحدث مع صديقتي عن أحوال الحياة وما وصلنا إليه من أمور دخيله علي المجتمع المصري وانهيار للعادات والتقاليد واحترام الآخر وتوفير الكبير والاعتناء بالصغير

ودور التعليم والمدرسة الذي اضمحل وأصبح مصدر خوف وقلق ومثل هذه الأحاديث التي تشغل معظمنا ممكن تمسك بالتقاليد والتعاليم الدينية في الفترة الأخيرة وهم قلة للاسف

لفت نظري أثناء الحديث اني لفظت كلمة لم اعتاد علي نطقها أو من مفراداتي اللغوية لكن كنت عادة اسمعها من والدي عندما يسخر من شئ ما وهي كلمة (بزراميط ـ أو ـ بزرميط ) واندهشت جدا لتلفظي بها وكيف خرجت مني بهذه العفوية والتلقائية هل بسبب الحديث وما وصلنا له ام لأنني تذكرت ابي وسخريته من الأمور الغير مألوفه والغير جيده وبدأت ابحث عن هذه الكلمة وأصلها ولماذا استحضرتها عند هذا الحديث ….

من خلال بحثي عنها بزرميط”..

عرفت انها في الأصل كلمة فرنسيه. نقلها المصريون عن الفرنسيين لوصف الأشياء “غير المنطقية” والغير معقولة

بزرميط”،

كلمة يستخدمها المصريون للتعبير والسخرية عن حالة أو ظروف غير مستقرَّة أو غير منطقية ،

وهي في الأصل تعبير فرنسي،

ولكن كعادة المصريين لا يأخذون من الاحتلال إلا ما يحلو لهم . ومع قدوم الحملة الفرنسية لمصر،

جاءت معها كثير من المصطلحات الفرنسية، منها كلمة “Pizzar”، والتي تعني “غير متناسق أو غير مرتب” ، أخذها المصريون من الفرنسيين، ونطقها اللسان المصري “بزرميط”، أي حالة غير مفهومة وغير منطقية.

هل الحياة الآن فعلا بقت بزرميط ؟

بقلم الكاتبة /

دكتورة لبني يونس

Exit mobile version