إلَهِي إِنْ تُؤَاخِذْنِي بِذَنْبِي

الشاعر سعيد طـــــراري
لَهِي إِنْ تُؤَاخِذْنِي بِذَنْبِي
هََلَكتُ وَ كَانَ عَاقِبَتِي الجَحِيمُ
تَوَسََّلْتُُ الرِّضَا وَ العَفْوَ رَبِّي
فَإنَََََََََّكَ غَافِرُ الذََّنْبِ الرَََّحِيمُ
تَرَى مَا يُوجِبُ الشَّنَئَانَ مِنِّي
وَغَرَّ النَّفْسَ صَبْرُكَ يَا حَلِيمُ
فَإِنِّي مُسْرِفٌ وَيْحِي عَلَيْهَا
وَمُتْبِعُهَا هَوًى بَاغٍِ لَئِيمُ
فَكَمْ مِنْ لَحْظَةٍ أَنْسَاكَ فِيهَا
وَيَشْغَلُنِي عَنِ الذِّكْرِ النََّدِيمُ
وَكَمْ نَعْمَاءَ يَجْحَدُهَا فُؤَادِي
وَفِي شُكْرَانِهَا يُرْجَى النَّعِيمُ
وَمَا بِي عِلَّةٌ أَوْ نَقْصُ عَقْلٍ
فَأَغْلَبُ عِلَّتِي قَلْبٌ سَقِيمُ
أَرَى الأَيَّامَ تَرْحَلُ دُونَ عَوْدٍ
عَلَى أَكْتَافِهَا وِزْرٌ عَظِيمُ
فَمَا قَامَتْ مِنَ الغَفَلَاتِ عََيْنٌ
وَلَا اسْتَجْدَى الرِِّضَا دَمْعٌ سَجِيمُ
إِلَهِي إِنَّنِي أَشْكُوكَ نَفْسِي
ودُنْيَا فِي مَفَاتِنهَا تَهِيمُ
وَوَسْوَسَةَ اللَّعِينِ بِكُلِّ شَرٍّ
وَغطْرَسَةَ الهَوَى لَمَّا يضِيمُ
بِفَضْلٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي أَعِنِِّي
لِهِجْرَةِ ما عَلََيْهِ أَنَا مُقِيمُ
إِلهِي اجْعَلْ لِقَلْبِي مِنْكَ نُوراً
يُشَقُّ بِهِ غَشَا بصَرِي العَتِيمُ
وَلا تَتَوَفَّنِي إِلّا بِتَوْبٍ تَقَبَّلُهُ بِفَضْلِكَ يَا كَرِِيمُ