Site icon صحيفة صدى نيوز إس

فتنة التـــــــاريخ

الشاعرة الدكتورة نادية نواصر

الاغاني القادمة من هندسة الكون
تكابد احتباس اللحن في مضيق اللغة
وكأن اللغة أنثى تمشط صباح ظفيراتها
الشعر الأشقر يمضي الى فتنة التاريخ
بإيماءة المتصوف يلقي عصاه في نهر الحكمة
الوافدون إلى صخب المساءات يتهجون تقاسيم النهارات
للراهن المتردد على فلسفة المعنى
للسنابل حديث العشيات الندية
وهي تعجن طين الرؤيا لتشكل ما انبلج عن فجر الاغاني الشفيفة
الراحلون على ممرات الجمر
كتبوا رسائل خيباتهم واستووا في صفوف الغياب
عند أول هزيع للخذلان
والوافدون إلى صخب السؤال يتهجون قطار العمر
في ممرات الحلم المؤجل
وعلى صهيل القصيدة يرتبون اوراق الرفض
لابسين عباءة الوقت وجبة القهر المبين
أيتها الطلاسم المتشكلة في رغوة البحث
الممزوجة بكيمياء الريح الهاربة إلى اللامعنى
كيف توغل كينونة الاشياء في اللاجدوى
ويظهر التاويل على شفاه الوردة المذبوحة بسكين الرغبة
الهندية الحمراء التي هيأت الارض لعاشقها
دست تحت وسادة الليل المفتون بآخر نجمة
كراسة الأساطير المنسية على صخر المحنة
واردت دانتيل الريح الصاخبة عند أول موسم للقطاف
نكون او لا نكون هي خطانا المكللة بالصندل والريحان والصبار
هل يأتي الخفق على شكل ضربة شمس؟
وهو يمشي إلى تفاصيل السؤال
ميراج خيول الجريئة باتجاه سيزيف الذي عشق صخرته
إذ اتماهى في تعب التدحرج
وهو يعيد نشيد الروح إلى الصدر المفتون بغوايات العراء
النازحون إلى فداحة اليقطين
ياتون على شكل الجرحى حين يناسبهم انين الروح
باحثين عن منفاهم الجميل في وطن بلا بحر، بلا مدن، بلا كل شيء
لا هوية للريح، لا طعم ولا لون، ولا رائحة، غير شكل الاوراق المتساقطة على جسد الطين
والطيور المحلقة خارج السرب تقول تفردها عند امتزاج الأبيض بالاسود
يا مرايا الوقت الجحود كيف نمضي إلى صفوة العمر
في ظل الذي غالط المعنى، وغافل النسيان
Exit mobile version