Site icon صحيفة صدى نيوز إس

فوز أخضر

 

محمد الرياني

الكرةُ الأخيرةُ المجنونةُ التي اتجهتْ إلى المرمى وجدتْ خيرَ عاقلٍ ليعيدها إلى الصواب ويدفعها بكل عنفوان كي تنطلقَ فرحةٌ خضراءُ في كل أرجاء الوطن .

ماذا فعلتَ يانواف كي يفرحَ أبناءُ الوطن كله ؟

ليلةٌ خضراء رائعةٌ قادها الحارسُ العقيدي العملاق الذي بات أسطورةً في ليلةٍ تاريخيةٍ ليحملَ مع زملائه فرحتَنا إلى المسرحِ العالمي .

وهكذا انتهتْ الملحمةُ الكبرى في ليلةٍ عاصفةٍ جمعتِ الجميعَ تحت شعارٍ واحدٍ من أجلِ وطنٍ واحد .

الكرةُ التي هي اليوم حضارةٌ وهي وجهُ الحضارةِ الذي تكتبه الأقدامُ بمهارةٍ وبسطور مختلفةٍ على المسطحاتٍ الخضراء وسطَ عواصفَ التشجيعِ والتصفيقِ وخفقان القلوب .

انتهتْ مهمةُ الفريقِ السعودي الأخضر بسلام مثلما مرَّتْ كرةُ الثانيةِ الأخيرةِ بسلام ، وارتفعتْ أعلامُ النصرِ الخضراء في ليلةٍ تاريخية .

هاهو العُرسُ السابعُ يتكررُ والفرحةُ تستمر ، وسبعُ رحلاتٍ إلى المحفلِ العالمي والرايةُ الأسطوريةُ الخفاقةُ تمضي في أمانٍ وترفرفُ بكل شموخ .

انتهتِ الحكايةُ ولكنَّ فصولَ الفرحةِ باقية ، ومازال هناك سطورٌ وصفحاتٌ بيضاء تنتظرُ الكتابة ، وما زال للنصرٍ الأخضرِ بقية ، وأمام نواف العقيدي ورفاقه صولاتٌ متعددةٌ تنتظر فدائيين على شاكلةِ العقيدي ورفاقه من أجلِ النصرِ والسطوع ، وأن يكون للفرحةِ ألفُ معنىً ومعنى .

دمتَ ياوطنَ المجد ، وغدًا على منصَّاتِ البطولاتِ ننتظر الإبداعاتِ لنتحدى أي كرةٍ مجنونةٍ ونعيدها إلى صوابها كي نفرح أكثر ، وترفرفُ الراياتُ على الساحاتِ والملاعبِ الخضراء بشعارٍ الابتهاج .

 

* بمناسبة تأهل المنتخب السعودي لكرة القدم إلى كأس العالم ٢٠٢٦م

Exit mobile version