وُلدتُ
ولي في الحزن نسب،وفي
الليل يدٌ تسبق اسمي
.ڪنتُ في المهد،غِرّةَ
عمرٍ لا تفقه الفقد،
حين حملتني أمي
إلى لُجّة البحر،
وألقَتني على الرمل
ڪما تُلقى النذور
في مواسم القحط.
لم يڪن ذاك فعل غريب،بل
فعل من يُسمّى أمًّا.
قالت للموج:
خُذها،
فإن القلوب إذا ڪلّت
سلّمت أثقالها للماء.
ڪانت الأمواج
تُدني وتُقصي،تُدنيني
من الهلاڪ
وتردّني إلى الرجفة،
ڪأن البحر يتشاور
مع القدر
في أمري.
*بڪيتُ،*
وڪان البڪاء أوّل لغتي،
والليل شاهد،
وأمّي ولّت
ولم تلتفت
لرجع الصوت
ولا لانڪسار المهد بعدها.
منذ تلك الساعة
انصدع في قلبي
صدعٌ
لا يُجبر،وصار الفقد
*سِمَتي*
وسيرتي.
ثم جاءت امرأة
من غير دمي،
لڪن قلبها
ڪان أوسع من النسب
ضمّتني
ڪما تُضمّ الوديعة،ورعتني
حتى اشتدّ عودي.
*ڪبرتُ،*
وصرتُ ابنة بيتٍ
لم يسألني عن أصلي
فاڪتفيتُ به
وطني.
وحين نُشرت حڪايتي
على الملأ،نُدِبتها امرأة
عرفت صوتها
قبل وجهها
وقالت:
أنا أمڪ.
فنظرتُ إليها
نظر الواقف على الأطلال،
وقلت:
الأمّ
من لم تُسلِم وليدها
للتيه.
أشرتُ إلى التي ربّتني
*وقلت:*
تلك أمي،أما أنتِ
فاسمكِ
*ريحٌ عابرة* .
بڪت
ڪما تبڪي النادبات
آخر الليل
لڪن قلبي
ڪان قد تحجّر.
*قلت:*
اذهبي إلى البحر،
فله علمٌ بحالي،
واسأليه عن *طفلةٍ*
*نُذرت للموج،*
سيقصّ عليڪ
ڪيف يُنشئ الفقد
بناته،وڪيف تصير
*النجاة*
مرثيّةً تمشي
على *قدمين* .
ڪ/الريفية السمراء

