ا/محمد باجعفر
نعاسُ طفلةٍ
يشبهُ مساءً ورديًّا
يهبطُ بهدوءٍ على أطراف النهار،
فتلينُ الضوضاء،
وتصمتُ الألعابُ في زوايا الغرفة.
عيناها نصفُ قمرٍ
يغفو على شرفةِ حلم،
ترتعشُ رموشُها
كأغصانٍ داعبتها نسمةُ ليل،
وأنفاسُها
ترسمُ لحنًا خافتًا
يشبهُ دعاءً صغيرًا.
تُفلتُ من يدِها الدمية،
لا حزنًا
بل سفرًا إلى مكانٍ أبعد،
حيثُ للغيومِ أراجيح،
وللنجومِ حكاياتٌ تُروى همسًا.
ابتسامتُها
وردةُ طمأنينة،
تتفتحُ قليلًا
كلما اقتربَ الحلم،
كأنها تعرفُ الطريق
إلى عالمٍ لا يدخلهُ
إلا النقيّون.
نعاسُ طفلةٍ
ليس نومًا فقط،
بل عبورٌ سرّي
من ضجيجِ الأرض
إلى سكينةِ السماء،
حيثُ تبدأُ
حكاياتُ البراءة
ولا تنتهي.

