Site icon صحيفة صدى نيوز إس

​بين حقيقة الغياب

​بين حقيقة الغياب..

ووهم الذات..

قالت :

شكرأ للغياب ..

الذي علمنا ..

كذبة الحضور..

قلت:

عفوأ عندما حضرنا ..

كنتم انتم الكذبة ..

التي لم تغيب..

​تقولين إن الغياب علّمكِ “كذبة الحضور”،

وكأنكِ تفتخرين بدرسٍ تعلمتِه متأخراً.

لكنكِ نسيتِ أننا حين سكبنا صدقنا في ممرات اللقاء،

لم نكن نبحث عن حضورٍ يملأ الفراغ،

بل كنا نُفتش عن “أصل” يستحق العناء.

​عفواً يا سيدتي..

لقد كان حضورنا ضوءاً كشف العتمة،

وما كانت الصدمة في الغياب، بل في الثبات الذي أظهرتموه؛ ثباتكم على الزيف الذي لا يغيب.

​إليكِ الحقيقة المرة:

​الغياب: لم يكن معلماً،

بل كان “مرآة”.

​الحضور: لم يكن كذبة،

بل كان “فرصة” لم تستوعبها هشاشة قلوبكم.

​أنتم: الغائبون حتى في أوج اللقاء،

والحاضرون فقط كأشباحٍ لوعودٍ لم تكتمل.

​نحن لا نعتذر عن حضورنا الصادق،

بل نعتذر لأننا منحنا “الحقيقة” لمن لا يتقن سوى العيش في ثوب “الخداع”.

بقلم /محمد باجعفر

Exit mobile version