د. منصور نظام الدين:
جدة :-
في حوار حصري، كشف الفنان السعودي وائل يوسف عن التحديات التي واجهته في مسيرته الفنية، مؤكداً أن البيئة الفنية في الماضي لم تكن مهيأة كما هي اليوم. ومع ذلك، تمكن من تحقيق حلمه الفني بفضل إصراره.
يقول وائل: “كان علي أن أُوازن بين عملي السابق في أرامكو ومتطلبات التصوير، مقدماً جدولي الزمني للمخرجين بكل احترافية.” ويضيف: “رغم ذلك، ظل الإصرار الفني والإبداع الداخلي أقوى من تلك العوائق.”
وتحدث وائل عن شخصية وليد التي جسدها في مسلسل مجمع 75، قائلاً: “هي شخصية مركبة، ضمن مسلسل امتد ل250 حلقة، يستعرض حياة خمس عائلات تسكن مجمعاً سكنياً فاخراً في قلب الرياض.”
أما عن انتقادات البعض حول قبولي لهذا الدور، خاصة وأن شخصية وليد هو رجل الأعمال لديه زوجة متسلطة، فأقول إننا كعرب وسعوديين، هناك ثوابت ثقافية لا نحيد عنها، وهناك حدود لا تتجاوزها الزوجة، مهما كانت قوية أو متسلطة، وهذا ما أردت تقديمه في شخصية وليد المركبة.
وأوضح وائل: أن جرأة الممثل السعودي هي مفتاح النجاح، قائلاً: “يجب الرهان على جرأة الممثل في تقديم أنماط متباينة مما يساهم في إثراء المحتوى السعودي ويحقق تفاعلاً لافتاً مع الجمهور الذي تتسم ذائقته بالتنوع.”
فلابد من كسر القوالب التقليدية وطرح قضايا اجتماعية معاصرة وحساسة بصدق، مما يسهم في تطوير الدراما السعودية، وجذب الجمهور، وفتح باب النقاش الثقافي.
وقال وائل: “تساعد هذه الجرأة في تقديم شخصيات واقعية ومركبة، وتتجاوز مخاوف “كلام الناس” لتقديم فن فني حقيقي يتسم بالشغف والتجديد.”
يقول وائل: “لقد حصلت على العديد من دورات إعداد الممثل والإخراج المسرحي والتلفزيوني والنقد السينمائي محلياً وخارج المملكة، وقدمت عدة دورات حول النقد السينمائي وشاركت في مسلسلات منها: “أيام السراب”، و”أبجد هوز”، و”مبتعثات”، و”أكثر من خوات” و”المرسى”، وعدة مسرحيات مسرحية “امرؤ القيس” من إنتاج وزارة الثقافة، حيث تجسد قصة حياة الشاعر الجاهلي امرؤ القيس على خشبة المسرح، وآخرها مشاركته ضمن مسرحيات موسم الرياض مع الفنان القدير ناصر القصبي في مسرحية طال عمره.
يقول وائل ان الموهبة هي الشرارة الأولى لاي مبدع وفنان، لكن الدراسة والاطلاع هما الوقود الذي يُشعلها ويُضفي عليها عمقاً وتميزاً. فالفنان المبدع لا يقتصر على موهبته الفطرية، بل يسعى دائماً لتعزيزها بالتعلم المستمر واكتساب الخبرات.
اليوم، وبفضل التقدم والانفتاح الذي تعيشه المملكة وتبادل الثقافات، أصبح بمقدورنا استقطاب فناني العالم لتقديم عروضهم في بلادنا، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعلم والتطوير. هذا الواقع يبرز أهمية الانفتاح على تجارب الآخرين، فالتفاعل مع مختلف الثقافات والأساليب الفنية يثري الموهبة ويوسع آفاق الإبداع.
ويشير وائل إلى أن بعض العائلات الكبيرة وبالذات المحافظة قد تنظر للتمثيل كعمل غير تقليدي، مما قد يؤدي إلى رفض أو تحفظ من الأسرة. ويضيف: “في عائلات لها مكانة اجتماعية أو قبلية، قد يكون هناك خوف من “تشويه الصورة”. كما أن بعض الأدوار (الجريئة أو المثيرة للجدل) قد تسبب حساسية. وأحيانًا يُطلب منه رفض أدوار معينة أو الالتزام بنمط محدد. وربما الناس قد تحكم عليه بشكل أقسى: “هذا من عائلة فلانية، المفروض يكون أفضل”، فمثلاً منذ البداية، كان موضوع العائلة عائقاً أمام ابن عائلتي الممثل “خالد سامي”، لذلك كان اسمه خالد سامي، وليس خالد الدسيماني.

