جدة – ماهر عبدالوهاب
مع اقتراب نهاية شهر مارس، يعود الذهب ليتصدر المشهد الاقتصادي العالمي من جديد، بعد أن نجح في تعويض جزء كبير من خسائره التي لامست نحو 13% خلال الفترة الماضية، في تحول لافت يعكس حساسية الأسواق تجاه المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أكد
البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد
الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب ورئيس منتدى أسرار الذهب والمعادن الثمينة،
أن ما يحدث في سوق الذهب حالياً يمثل تحولاً استراتيجياً وليس مجرد ارتداد فني مؤقت.
وأوضح حمد أن تراجع الذهب خلال الأسابيع الماضية جاء نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على السندات، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن الأصفر مؤقتاً.
وأشار إلى أن عودة الذهب إلى الارتفاع مع نهاية مارس تعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
• تزايد المخاوف الجيوسياسية وعودة التوترات في عدة مناطق
• تراجع زخم الدولار الأمريكي بعد موجة صعود قوية
• إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية قبل بداية الربع الجديد
• استمرار الطلب من البنوك المركزية التي تعزز احتياطاتها من الذهب
وأضاف أن الأسواق بدأت تعيد تسعير المخاطر، وهو ما انعكس مباشرة على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول عالمياً.
وأكد حمد أن هذه الحركة ليست عشوائية، بل تعكس دخول السوق في مرحلة جديدة عنوانها:
“إعادة بناء الاتجاه الصاعد بعد تصحيح صحي”.
وحول التوقعات، أشار إلى أن استمرار التوترات أو أي إشارات على تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يدفع الذهب إلى موجة صعود أقوى خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وفيما يتعلق بالمستثمرين، نصح حمد بضرورة التعامل مع السوق بحذر، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة استراتيجية للشراء المدروس وليس العشوائي

