” معارضة لقصيدة أحمد شوقي”:
سلوا كؤوس الطِلا هل لامستْ فاها
واستخبروا الرّاح هل مسّتْ ثناياها.
والتي عارضها شاعرنا الكبير حسن أبو علّة هدية مني لمرسل المقطع مع خالص الحب🌹”.
شاعر المعاني السامية.
حَمَامَةُ الأَيْكِ صَوْتُ الفَنِّ غَنَّاهَا
تحلو كؤوسُ الهوى طَعْمًا بِلُقْيَاهَا.
أحذو لشوقي بعزفِ الشّوقِ محتذيًا
فَهَامَ شعري بها عِشْقًا فَجَارَاهَا.
إنْ جَازَ لِيْ بالهوى أوصافُ فاتنةٍ
حسبي مِنَ الوَصْفِ أَنَّ السِّحْرَ عَيْنَاهَا.
تَخْتَالُ كالرِّيْمِ في حُسْنٍ فَيَأْسِرُنِي
وفِتْنَةُ السِّحْرِ للعُشِّاقِ مَمْشَاهَا.
ميساءُُ مَالتْ بخطْوَاتِ الهوى كِبْرًا
لَمَّا تَبَدَّتْ غَرَامُ القلبِ وافَاهَا.
كَأَنَّهَا الدُّرُّ مِثْلَ البدرِ قَدْ سَطَعَتْ
كَمْ نَظْرَةٍ بالهوى قَلْبِي تَمَنَّاهَا !
أَشْفَتْ بِنَظْرَتِهَا مَنْ يشتكي وَجَعًا
فَاهْتَزَّ عشقي بأشواقٍ فَحَيَّاهَا.
بَاتَتْ على نَغَمٍ للعشقِ راقصةً
ما ضَمَّهَا القلبُ إلَّا حينَ أَغْلَاهَا.
مَنْ للغرامِ إذا طَافَتْ مَوَاجِعُهُ
والأُغْنِيَاتُ سَوَادُ الحُزْنِ غَشَّاهَا.
يا أُمَّ كَلْثُوْمَ صَوْتُ الوَجْدِ يُحْرِقُنِي
مَنْ للحَمَامةِ إنْ بَثَّتْ لِشَكْوَاهَا.
جُدْنَا عليها بأنغامِ الهوى طَرَبًا
إنْ زَادَ شَجْوٌ لها فالْلَحْنُ وَاسَاهَا.
فَرُبَّ لَحْنٍ بِعَذْبِ الصّوْتِ يُسْعِدُهَا
وَرُبَّ صَوْتٍ بِعِزْفِ الشِّعْرِ أَشْفَاهَا.
يَلْتَمُّ شَمْلُ الهوى من بعد فَرْقَتِهُ
نَجْنِي سَوَيًّا ثِمَارَ الحُبِّ أَحْلَاهَا.
حُلْمٌ يزورُ بِعَهْدِ العشقِ ذَكَّرَنِي
فَصَبَّحُ الشِّعْرُ مَنْ أَهْوَىٰ ومَسَّاهَا.
أبو صلاح الدين/ علي الخرمي.

