الكاتبة/ وجنات صالح ولي.
أحيانًا لا يكون الندم على ما فعلناه هو الأثقل بل على ما لم نفعله.
الكلمة التي لم نقولها، الفرصة التي خفنا منها، المشاعر التي كتمناها، كلها تبقى معنا، كصوت خافت يذكرنا بما فات.
نحن لا نندم على القرارات الجريئة التي أخذناها، لكن نندم على اللحظات التي تركناها تمر دون أن نعيشها حقًا. لحظة ضحك، كلمة حقيقية، لقاء صغير هذه الأشياء الصغيرة تصنع الحياة، وعندما نتأخر، ندرك أنها لن تعود.
الزمن لا يعاقبنا، لكنه لا يعيد اللحظة أبدًا. أحيانًا ننتظر “الوقت المناسب” لنفرح أو نقول شيئًا كأحبك حين نشعر بها حقًا ونحتاج إلى قولها دون تردد ، لعناق دون سبب فقط لنشعر بعده براحة مع من نحب ،ولانحتاج إلى مقدمات مسبقة لذلك . لكن هذا الوقت قد لا يأتي.
المسؤولية الوحيدة أمامنا هي أن نختار بوعي، أن نعيش اللحظة، أن نكون صادقين مع أنفسنا، وأن لا نترك الفرص تفلت منا. لأن الحياة ليست بعدد السنوات… بل بعدد اللحظات التي عشناها بصدق.
ونتسأل داخلنا كم عدد اللحظات التي عشناها بعفوية دون تردد ؟
ربما تعد على الأصابع وربما لم نعشها من الأساس .

