دكتور_حسن_الأمير
مَاذَا تَكُونِينَ؟ هَلْ أَنْتِ الضِّيَا نَزَلَا؟
أَمْ أَنْتِ شَمْسٌ تُنِيرُ الدَّرْبَ وَالسُّبُلَا؟
يَا فَرْحَةَ العَيْنِ يَا نُوراً بِأَوْرِدَتِي
أَعَادَ لِي نَبْضَ قَلْبٍ كَانَ قَدْ غَفَلَا
يَا نَسْمَةً مِنْ مَدَى الأَحْلَامِ قَدْ خَطَرَتْ
فَأَوْرَقَ العُمْرُ أَزْهَارًا وَمَا ذَبُلَا
هَلْ أَنْتِ لَحْنٌ جَمِيلٌ شَاعَ فِي أُذُنِي
أَمْ أَنْتِ غَيْمٌ عَلَى أَغْصَانِنَا هَمَلَا؟
أَرَاكِ فِي كُلِّ طَيْفٍ مَرَّ فِي خَلَدِي
مِثْلَ الرَّذَاذِ إِذَا مَا جَادَ أَوْ هَطَلَا
وَفِي زِحَامِ المُنَى أَلْفَيْتِ خَاطِرَةً
تُزِيلُ عَنِّي بِمَا قَدْ جِئْتِهِ العِلَلَا
مَاذَا تَكُونِينَ؟ قَلْبِي حَارَ فِي صِفَةٍ
تَفِي مَقَامَكِ لَمَّا حُسْنُكِ اكْتَمَلَا
هَلْ أَنْتِ نَسْمَةُ صَيْفٍ زَارَ عَالَمَنَا
أَمْ أَنْتِ فَرْحٌ لِعَيْنٍ دَمْعُهَا رَحَلَا؟
مَشَيْتِ نَحْوِي فَصَارَ الوَرْدُ مُبْتَسِمًا
وَغَابَ هَمٌّ بِنَفْسِي كَانَ قَدْ حَصَلَا
كُونِي المَلاذَ لِقَلْبٍ ضَاعَ مَنْزِلُهُ
فَأَنْتِ أَمْنٌ إِذَا مَا خَوْفُهُ وَصَلَا
مَا أَنْتِ إِلَّا حَيَاةٌ لِي أَعِيشُ بِهَا
وَقِصَّةٌ حُلْوَةٌ لَمْ تَعْرِفِ الكَلَلَا
مَاذَا تَكُونِينَ؟ لَا يَكْفِي الكَلَامُ وَلَا
بَوْحُ المَشَاعِرِ لَوْ أَسْقَيْتُهُ القُبَلَا
أَنْتِ الحَيَاةُ وَمَا دُونِي سِوَى عَدَمٍ
أَمَّا الجَمَالُ.. فَمِنْ عَيْنَيْكِ قَدْ نَهَلَا

