دكتور_حسن_الأمير
يا نَفْحَةَ الرَّوْضِ هَلْ لِلرُّوحِ تَنْفِيـدُ؟
وَهَلْ لِعُمْرِي بِقُرْبِ الوَصْلِ تَجْدِيـدُ؟
أَسْرَى بِيَ الشَّوقُ وَالأَحْلَامُ تَدْفَعُنِي
حَتَّى بَدَا لِي مِنَ الأَنْوارِ تَوْحِيـدُ
خُلُودُ.. يَا نَغَمَاً قَدْ صِيغَ مِنْ أَزَلٍ
كَأَنَّـهُ فِي فَمِ الأَقْـدَارِ تَغْرِيـدُ
كَأَنَّ فِي خَدِّهَا لِلفَجْرِ مَمْلَكَةً
وَفِي لِحَاظِ المَهَا جَيْشٌ وَتَجْنِيـدُ
تَبَسَّمَتْ فَانْحَنَى اليَاقُوتُ مُعْتَذِرًا
وَانْقَادَ لِلثَّغْرِ مَنْظُومٌ وَمَنْضُودُ
عَيْنَاكِ بَحْرَانِ لَمْ يَبْلُغْهُمَا طَرَفٌ
وَغِمْدُ سَيْفِ الهَوَى فِي الرِّمْشِ مَغْمُودُ
يَا لَيْتَ لِي قُدْرَةً كَيْ أَسْتَعِيدَ بِهَا
عُمْرًا تَوَلَّى.. فَإِنِّي الآنَ مَوْلُودُ
تَخْتَالُ كَالظَّبْيِ فِي رَوْضٍ بِلَا حَجَرٍ
وَالنُّورُ مِنْ حَوْلِهَا طَوْقٌ وَأُخْدُودُ
قَالُوا:”الخُلُودُ مَحَالٌ”قُلْتُ:”كَاذِبَةٌ
ظُنُونُهُمْ.. إِنَّمَا لِلْحُسْنِ تَخْلِيدُ”
خُلُودُ قَلْبِي.. وَيَا مِعْرَاجَ قَافِيَتِي
لَوْلَاكِ مَا جَاشَ فِي الأَوْرَاقِ تَنْضِيدُ
صِيغَتْ مِنَ المَاءِ أَمْ مِن ضَوْءِ لُؤْلُؤَةٍ؟
أَمْ أَنَّهَا المِسْكُ وَالأَنْفَاسُ عُنْقُودُ؟
سَأَكْتُبُ العَهْدَ فِي كَفِّي وَفِي كَبِدِي
أَنِّي لِغَيْرِ خُلُودِ الحُسْنِ مَفْقُودُ
نَقَشْتُ حُبَّكِ فِي سِفْرِ الزَّمَانِ رُؤىً
أَنَّ الخُلُودَ.. بِغَيْرِ الحُسْنِ مَوْؤُودُ
خُلُودُ.. يَا جَنَّةَ الأَرْوَاحِ قَاطِبَةً
بِغَيْرِ حُبِّكِ.. لَا دُنْيَا وَلَا عِيـدُ

