Site icon صحيفة صدى نيوز إس

قصيدة: ميثاق الوفاء

 

بقلم: أحمد علي بكري

سَل طيفَهُ هل أقامَ الليلَ يَرعاهُ … كَم باتَ جَفني بِدمعِ الوَجدِ يَشقاهُ

يا غائباً ولهيبُ الشوقِ في كَبدي … يَقتاتُ صبري فهل يرضيكَ مَسراهُ؟

ظنَّ العواذلُ أنَّ البُعدَ يَصرفُني … عن حُبِّ مَن مَلَكَ الوجدانَ سُكناهُ

وكيفَ أُبصِرُ والأكوانُ مُظلمةٌ … إن لم تُنِر لي دروبَ العمرِ عيناهُ

لو شقَّ صدري لرأى فيهِ صورَتَهُ … نقشاً تخلَّدَ لا تَمحوهُ يُمناهُ

خُذوني إليه فإني ضِعتُ في سَفري … وضَلَّ قلبي وما يرجو سِواهُ

إن مَسَّني الضرُّ فالآمالُ باسمِهِ … أو زارني الهَمُّ فالترياقُ ذِكراهُ

ما غابَ عني وإن شَطَّ المزارُ بهِ … بل كُلُّ نبضٍ بصدري صارَ مأواهُ

عهداً عليَّ وميثاقاً أُقدِّسُهُ … بأن يظلَّ بقلبي مَن رَعَيناهُ

واللهِ ما مالَ قلبي عَن مَحبَّتِهِ … كلا ولا ذاقَ طعمَ الوصلِ لولاهُ

Exit mobile version