الطائف : سعد اللحياني
في مشهدٍ يعكس ذروة الحراك السياحي والزراعي الذي تشهده محافظة الطائف خلال موسم الورد خطفت مزرعة الشيخ راشد القرشي في منطقة الهدا الأنظار باستقبالٍ استثنائي لجموع الزوار والإعلاميين ضمن فعاليات مهرجان الورد في حضورٍ كثيف يعكس المكانة المتصاعدة للورد الطائفي كمنتج وطني عالمي.
وسجّلت المزرعة حضورًا لافتًا منذ الساعات الأولى حيث توافدت الوفود الإعلامية والزوار من مختلف المناطق وسط تنظيم احترافي وجولات ميدانية متكاملة داخل أروقة المزرعة، اطّلع خلالها الحضور على تفاصيل زراعة الورد وطرق قطافه وتقطيره في تجربة حية تعكس عمق الإرث الزراعي الذي تمتد جذوره لأكثر من ثلاثة قرون في الطائف.
وخلال الجولة أكد الشيخ راشد القرشي أن ورد الهدا يُعد من أجود أنواع الورد على مستوى العالم لما يتمتع به من عطرية زكية وفواحة مشيرًا إلى أن خصوبة الأرض والطبيعة الجبلية الفريدة أسهمتا في منح الورد الطائفي خصائص استثنائية جعلته مطلوبًا في الأسواق العالمية خاصة في صناعة العطور الفاخرة.
كما استعرض أنواع الورد الطائفي وطرق العناية به مبينًا الفروقات الدقيقة بين أصنافه وآليات الحفاظ على جودة الزيوت العطرية أثناء مراحل الإنتاج وهو ما لاقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور الذين أبدوا إعجابهم بالمحتوى المعرفي والتجربة الميدانية.
وشهدت الفعالية حضور الأستاذ أسامة عوكل إلى جانب نخبة من الزوار والمهتمين حيث استمتع الجميع بالشرح التفصيلي والجولة الشاملة في أجواء امتزجت فيها المعرفة بعبق الورد ما عزز من القيمة السياحية والتثقيفية للمهرجان.
ويأتي هذا الزخم ضمن موسم الورد الطائفي الذي يجذب سنويًا نحو مليون زائر ويُعد من أبرز الفعاليات الوطنية الداعمة للسياحة الزراعية حيث تنتشر مزارع الورد في الهدا والشفا وتنتج ملايين الورود سنويًا في قطاع يُعد رافدًا اقتصاديًا مهمًا للمملكة.
كما تُعد مزرعة ومصنع راشد القرشي من أبرز الوجهات التي تستقطب الزوار خلال الموسم، لما تقدمه من برامج تفاعلية وجولات تعليمية متخصصة في زراعة وتصنيع الورد مما يعزز من تجربة الزائر ويُرسّخ مكانة الطائف كعاصمة عالمية للورد والعطور الطبيعية. 
ويؤكد هذا الحضور الكبير والاهتمام الإعلامي الواسع أن مهرجان الورد في الهدا يمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ موقعه كأحد أهم الفعاليات السياحية في المملكة في ظل دعم مستمر للقطاع الزراعي والسياحي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

