في قرية بعيدة عن صخب المدن، البيوت كلها من الطين، والأبواب خشبية، والنخل يحيط بالحارة كأنه يحرس كل لحظة مرت فيها الذكريات.
في آخر الحارة، بيت آل سليم مقابل بيت آل نورة، عاشوا هناك طفولتهم التي لا تُنسى.
سليم، عمره 10 سنوات، ولد مشاغب ومقدام، لكنه طيب القلب، ولديه إخوة كبار: فهد الشديد، وماجد الهادئ.
نورة، عمرها 8 سنوات، هادئة ومرحة، تحب الجلوس تحت النخل لساعات طويلة، وابتسامتها تصنع السعادة لمن حولها.
لديها أخ أكبر: راشد، غيور جدًا عليها ويحاول دائمًا حمايتها.
الفصل الأول: الطفولة والوعود الصغيرة
منذ أن التقوا، صاروا لا يفترقون.
يلعبون في الحارة بعد العصر، يضحكون، يتشاجرون على أي شيء، ثم ينسون كل شيء بعد دقائق.
نورة تقول له:
“إذا كبرنا… أنا ما بكلمك!”
سليم يرد وهو يضحك:
“وأنا أصلاً ما أبغاك!”
لكن الحقيقة؟
ولا أحد يستطيع الابتعاد عن الآخر.
في يوم، أعطت نورة سليم حصاة صغيرة وقالت:
“خذها… لا تضيعها.”
سليم استغرب:
“ليش؟”
قالت: “مدري… بس خلك محتفظ فيها.”
احتفظ سليم بالحجر، دون أن يعرف أنه سيصبح أهم شيء في حياته لاحقًا.
الكاتبة| اسمـاء ال خـبـران

