Site icon صحيفة صدى نيوز إس

نهضة شاعر… أعادت الكلمة إلى عرشها

صحيفة صدى نيوز إس

الاعلامي : ✍🏼عليان الخريصي — الباحه

1447/10/27

 

منصاتٌ صامتة… حتى أعادها شاعر للحياة

الشاعر / مطر بن عيدان الزهراني

في زمنٍ تراجعت فيه مكانة الكلمة وتبدلت فيه ملامح الشعر بين تقليدٍ باهت وتجديدٍ بلا روح بزغ النجم والشاعرٍ / مطر بن عيدان الزهراني

لم يحتاج إلى سنوات طويلة ليصنع لنفسه بل اكتفى بصدق تجربته وقوة حضوره المميز ليعيد للشعر هيبته ويوقظ في المنصات روحًا كادت أن تندثر جاء حضوره كنسمةٍ صادقة في ساحةٍ ازدحمت بالضجيج فميّزته البساطة العميقة وتواضعه الصادق الذي يصل دون تكلف.

الشاعر المتآلق / مطر بن عيدان الزهراني

لم يكن ظهوره عابرًا ولا حضوره عاديًا بل جاء محمّلًا برؤية واضحة تثبت أن الشعر ليس مجرد إلقاءٍ أو استعراض ألفاظ بل رسالة تحمل عمق الموروث وجماله وتُجسد نبض المجتمع وهمومه

خلال فترة وجيزة استطاع هذا الشاعر أن يفرض اسمه في ساحات الحفل ويكسب قلوب الجمهور قبل آذانهم بأسلوبٍ يجمع بين جزالة اللفظ وعذوبة المعنى وحضورٍ واثق يفرض احترامه دون ادعاء.

امتاز صوته الشعري بقدرة لافتة على ملامسة الوجدان فكانت قصائده تُلقى وكأنها تحكي قصة لكل مستمع تستحضر الذكريات وتثير الحنين وتُحيي القيم التي تربى عليها المجتمع لم يكن يعتمد على الغرابة أو التكلف بل على قوة الفكرة وصدق الشعور مما جعله قريبًا من الناس حاضرًا في وجدانهم يتناقلون أبياته كما تُتناقل الحكم.

الشاعر الخلوق / مطر بن عيدان الزهراني

أما في المنصات الشعرية فقد كان حضوره لافتًا يعيد للشعر وقاره ويمنح الحفل قيمته الحقيقية لم يكن يبحث عن التصفيق بقدر ما كان يبحث عن التأثير فكان إذا ألقى أنصت الجميع وإذا ختم ترك أثرًا لا يُنسى أعاد ترتيب مفهوم الحضور الشعري ليكون قائمًا على الجودة وعلى القيمة لا الظهور فقط.

وفي العلاقات الشعرية أحدث نقلة نوعية إذ أعاد لها هيبتها القائمة على الاحترام والتنافس الشريف بعيدًا عن المجاملات أو التصنع كان مثالًا للشاعر الذي ينافس بقوة ويحترم بقيم ويُقدّر الكلمة مهما كان قائلها ساهم في إعادة بناء جسور التواصل بين الشعراء لتقوم على التقدير المتبادل والطرح الراقي.

الشاعر المحبوب / مطر بن عيدان الزهراني

لم يكن نجاحه محض صدفة بل نتيجة شغفٍ عميق ووعيٍ بقيمة الكلمة وإيمانٍ بأن الشعر رسالة تُحفظ بها الهوية وتُصان بها الذاكرة سعى جاهدًا لخدمة الموروث لا بالترديد فقط بل بالإحياء والتجديد فجعله حاضرًا في كل مناسبة نابضًا بالحياة قادرًا على الوصول إلى مختلف الفئات.

وهكذا في وقتٍ قصير استطاع هذا الشاعر أن يُعيد للشعر مكانته وأن يثبت أن الكلمة الصادقة لا تموت بل تنتظر من يُنصفها فكان بحق صوتًا أصيلًا في زمنٍ كان بحاجةٍ إلى من يُعيد له توازنه ويذكّر الجميع بأن الشعر ليس مجرد كلمات بل تاريخٌ وهويةٌ ورسالة سامية .

 

& ودمتم بود &

Exit mobile version