Site icon صحيفة صدى نيوز إس

حكاية هيفاء 

بقلم: فايل المطاعني (الحكواتي)

((نمضي في هذه الحياة ولا نعلم ما كُتب لنا في صحائف الأقدار…

فكثيرًا ما نكون ضحايا ما نظن أننا نسعى إليه،

ولا نملك حينها إلا الرضا… أو الانكسار.))

الفصل الأول: الورد المجهول

استيقظت هيفاء كعادتها عند الساعة العاشرة صباحًا، تمدّ يدها إلى هاتفها قبل أن تغادر سريرها، تبحث عن رسالة صباحية من صديقتها العنود، تلك التي اعتادت أن تملأ صباحاتها دفئًا وطمأنينة.

لكن شيئًا آخر لفت انتباهها قبل الهاتف…

على التسريحة، وتحديدًا في الجهة اليسرى منها، كانت هناك باقة ورد صفراء جميلة، موضوعة بعناية، وكأنها وُضعت لتُرى لا لتُخفى.

تجمدت لثوانٍ، ثم انفجرت فرحًا:

هيفاء: واااو!

اقتربت بخطوات سريعة، وأخذت الورد بين أناملها الرقيقة، وكأنها تخشى أن يذوب في لحظة.

كادت أن تفقد توازنها من شدة الفرح، لكن ما صاحبه كان فضولًا أشدّ وقعًا…

من الذي أرسل هذا؟

لم يكن هناك أي اسم… ولا بطاقة تعريف.

وهنا فقط بدأ القلق يتسلل بهدوء.

هيفاء تعرف جيدًا أن من أرسل هذه الباقة لا بد أنه يعرفها جيدًا، فاختيار اللون الأصفر لم يكن صدفة؛ إنه لونها المفضل.

خطر على بالها فورًا أن تكون العنود.

ابتسمت وهي تهمس لنفسها:

هيفاء: أكيد العنود… تعرف ذوقي أكثر من نفسي، وهذه من حركاتها الجميلة.

أمسكت هاتفها بسرعة لتتصل بصديقة عمرها، ثم توقفت فجأة.

فتحت تطبيق الواتساب أولًا، ربما تجد رسالة تفسير قبل الاتصال.

ضحكت بخفة وقالت:

هيفاء: يمكن عيد ميلادي وأنا آخر من يعلم… يا له من لغز!

ثم أضافت وهي تبتسم:

هيفاء: لغز الورد الأصفر…

لكن الابتسامة لم تدم طويلًا.

فجأة… سقط الضوء من ملامحها.

تجمدت نظرتها على الاسم الذي ظهر أمامها.

لم تكن “العنود”…

بل اسمٌ آخر…

اسم ظنّت أنها دفنته في الماضي، ولم تعد ترغب حتى في تذكره.

Exit mobile version