تجبرنا المواقف على كتابة كلمات تحمل نضجاً كبيراً وقوة نابعة من الاكتفاء. تؤكد مرحلة “الزهد في العتاب”لدينا
وهي مرحلة متقدمة من السلام النفسي،
حيث ندرك أن استهلاك الطاقة في لوم من لا يستحق هو استنزاف للروح ليس إلا.
فالترفع عن “الرِيبة”
حين نترك الشك والظنون ونوكل الأمر لأخلاقنا الشخصية وتربيتنا،
فأننا هنا نحرر أنفسنا من سجن المراقبة.
فالقاعدة تقول:
“كل إناء بما فيه ينضح”، ومن لا يقدر قيمتك لن تغيره كلمات العتب،
بل ستكشفه مواقف الأيام.
لغة الأفعال لا تكذب
التملق والأعذار الواهية قد تخدع البعض لفترة، لكنها تسقط أمام أول اختبار حقيقي.
“الأعمال على الطبيعة” هي المرآة التي لا تعكس إلا الحقيقة،
مهما حاول البعض تجميلها بالأقنعة.
والأيام “حبلى” بالعدالة
وأن الحياة ليست عقيماً. هي بالفعل تخبئ في طياتها نتائج ما زرعه الآخرون.
وكما قيل: “بشّر الظالم بالظلم ولو بعد حين”، وبشر الصابر بأن حقه سيعود إليه بصورة أجمل مما يتخيل.
وخلاصة القول:
الصمت في حضرة من لا يفهم النبل هو “بلاغة”، وترك الخلق للخالق
هو “ذكاء عاطفي”. وإختيار الطريق الأصعب هو الأكثر راحة للقلب في نهاية المطاف.
أحيانا الكلمات النابعة من مواقف عابر،
أم تكون “فلترة
” نهائية لعلاقات
استنفدت رصيدنا ؟
ولم يعد لدينا مزيدا من تقبل التريرات الكاذبه
او اللوم والعتب..
بقلم /محمد باجعفر
مكة المكرمة
الإثنين
1ص
27إبريل 2026م

