Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بقيّة حلمٍ تتعلّم الطيران

كلُّ ما حلمتُ به

كان طيراً ..

طيرٌ خرج من قلبي

خفيفًا كفكرةٍ لم تكتمل،

ثم مضى …

يجرُّ خلفه ظلَّ أمنيةٍ

لم تجد بعدُ اسمها.

حلَّق،

وكلما ابتعد

ازداد اتساع السماء في داخلي.

ومن أعالي الصمت

أعلن—

بصوتٍ يشبه انكسار الضوء

على حافة الفجر—

أنَّ يومًا سيأتي.

يومٌ يقف فيه

على غصنٍ يانعٍ مزهر،

غصنٍ ما زال الربيع

يتمرّن على خضرته.

هناك

سيفتح صدره للريح،

ويبوح بصوتٍ جهوريّ

كأنَّه أول الكلام

بعد صمتٍ طويل.

سيقول إنَّ للقدوم نهاية،

وإنَّ الطريق—مهما طال—

لا بدَّ أن يفضي إلى خطوةٍ أخيرة.

لكن ساعة الحضور

لم تُكتب بعد.

كأنَّ الزمن

ما زال يفتّش في دفاتره

عن اللحظة التي تستحق

أن تولد.

فهل أخطأ الحلم موعده؟

أم أنَّ الأسئلة

هي الطريق الأطول إلى الضوء؟

كلُّ بدايةٍ

كانت سؤالًا،

لكن ملامح السؤال

تآكلت في المسافة.

لأنَّ الحكاية

لم تبلغ آخر نَفَسها بعد،

ولأنَّ في الطريق

بقيّة حلم

لم يتعلّم الطيران

 

منيرة سعد

Exit mobile version