Site icon صحيفة صدى نيوز إس

لك حرية أن تتوقف

 

الكاتبة /وجنات صالح ولي.

في بعض الأحيان، أغلب الكلام اللي أنت تحتاج تسمعه من مواساة وطبطبة على القلب ومراعاة للمشاعر، كل هذا أنت محتاج أنك تسمعه مزن غيرك، والحلول اللي بتقدمها ممكن أنت محتاج أحد يقدمها لك. بالمختصر، أنت الطرف المنكسر اللي يساعد ويحن ويطبطب ويواسي ويعطي ببذخ بدون محد يحس فيه، ولكن بس تتوقف عن كل الحاجات هذي وتصير بخيل في العطاء بدون أي تأنيب ضمير، تصير غلطان وبس، وشخص بخيل مشاعر مع الآخرين. بس عادي لو أتوقفت عن تقديم كل الحاجات الحلوة، لأنه من حقك ببساطة. مو لأنك تغيّرت، لكن لأنك تعبت، مو لأنك ماعاد تحبهم ، لكن لأنك كنت تعطي أكثر من طاقتك، وما كان فيه أحد ينتبه إنك أنت كمان تحتاج نفس الشيء اللي تعطيه. تعبك ما كان واضح لهم، لأنك كنت دائمًا تظهر بشكل الشخص القوي، اللي ما يشتكي، واللي دايم موجود، بس الحقيقة إنك كنت تستهلك نفسك بهدوء، تعطي من رصيدك لين ما صار شبه فاضي، وتنتظر أحد يحس، وما أحد حس. فجأة لما وقفت، صار عندهم ألف سؤال عنك، ولا سؤال واحد كان عنك فعلًا. لا تبرر هدوءك، ولا تعتذر عن انسحابك، ولا تحاول ترجع نفس الشخص اللي كان يعطي على حساب نفسه، لأنك ببساطة مو مطلوب منك تكون منقذ للجميع وأنت غرقان. أحيانًا أقوى قرار تسويه إنك تختار نفسك، مو أنانية، هذا إنقاذ لنفسك بعد ماجيت على حساب قلبك.

Exit mobile version