بقلم / عائشة أبكر
في الثالث من يوليو من كل عام، يقف العالم احترامًا لقيمة عظيمة لا تُقاس بالمال، ولا تُقيد بالحدود، ولا تُسكتها المصالح، إنها حرية الصحافة؛ الصوت الذي ينقل الحقيقة، والمرآة التي تعكس واقع الشعوب، والجسر
الصحافة ليست مجرد خبر يُنشر، أو صورة تُلتقط، أو تقرير يُذاع، بل هي رسالة سامية ومسؤولأخلاقية، يحملها من آمن بأن الكلمة أمانة، وأن الصمت أمام الحقيقة خيانة للمهنة والضمير.
في هذا اليوم العالمي، نستذكر كل صحفي وإعلامي وقف في وجه التزييف، وكل قلم كتب بصدق، وكل عدسة وثّقت حدثًا ليصل للعالم كما هو، بعيدًا عن التجميل أو التضليل. كما نستحضر من دفعوا أثمانًا باهظة دفاعًا عن حق الناس في المعرفة، فكانوا شهودًا على الزمن، وحراسًا للوعي.
إن حرية الصحافة ليست مطلبًا لفئة معينة، بل ضرورة لكل مجتمع يسعى إلى العدالة والتنمية والشفافية. فحين تكون الصحافة حرة ومسؤولة، يعلو صوت المواطن، وتُصحح الأخطاء، وتُفتح نوافذ الإصلاح.
وفي زمن تتسارع فيه الشائعات، وتتشابك فيه المعلومات، تزداد الحاجة إلى إعلام مهني نزيه، يلتزم بالدقة، ويحترم العقل، ويضع الحقيقة فوق كل اعتبار.
تحية تقدير لكل الإعلاميين والإعلاميات، ولكل من جعل من قلمه منارة، ومن صوته رسالة، ومن حضوره أثرًا. وكل عام وحرية الصحافة أقوى، والكلمة الصادقة أبقى، والحقيقة أوضح.

