Site icon صحيفة صدى نيوز إس

من أنــــــا

الشاعر  سمير شراويد

مَنْ أَنَا؟ أَأَنَا الحَائِرُ المَكْسُورُ وَالزَّمَنُْ

أَمْ أَنَّنِي طَيْفُ أَحْزَانٍ بِهِ المِحَنُ

مَاتَ الأَحِبَّةُ وَالأَصْحَابُ قَاطِبَةً

وَاسْتَوْطَنَ القَلْبَ تَشْرِيدٌ وَأَحْزَانُ

دَمٌ وَذَبْحٌ وَتَدْمِيرٌ يُحِيطُ بِنَا

وَالنَّارُ تَأْكُلُ أَحْلاَمًا وَأَوْطَانُ

مِنْ بَيْنِ أَكْوَامِ جَمْجَامٍ مُبَعْثَرَةٍ

وَنَعْشِ نقش عَلَيْهِ الحُزْنُ أَكْفَانُ

خَفَتَ الصُّرَاخُ وَمَاتَ العِزُّ فِي أُمَمٍ

لَمْ يَبْقَ إِلَّا بَقَايَا الذُّلِّ وَالهَوَانُ

لَا شَهْمَ فِيهِمْ وَلَا خُلُقٌ يُصَوِّنُهُمْ

كَأَنَّهُمْ قَطِيعُ الذُّلِّ أَغْنَامُ

صَارُوا غَنِيمَةَ ذِئْبٍ لَا ضَمِيرَ لَهُ

يَرْعَى الضَّعِيفَ وَيَسْقِيهِ الأَحْزَانُ

تَرَكْتُ دَارِي وَأَطْلَالِي تُنَادِينِي

وَالرِّيحُ تَبْكِي وَيَبْكِينِي بِهَا المَكَانُ

نَنْصِبُ الخِيَامَ وَنَرْجُو الأَمْنَ مُرْتَعِشًا

وَالنَّارُ خَلْفِي وَأَمَامِي الخُسْرَانُ

صَوْتِي تَلَاشَى وَفِي الضَّوْضَاءِ مَأْسَاتِي

وَضَاعَ عَقْلِي وَعَنْوَانِي وَأَوْطَانُ

أَمْشِي عَلَى أَثَرِ الذِّكْرَى مُحَطَّمَةً

وَالقَلْبُ يَسْكُنُهُ مَاضٍ وَحِرْمَانُ

يَوْمًا إِلَى المَسْجِدِ المَحْزُونِ أَحْمِلُنِي

وَيَوْمَ أَبْحَثُ فِي الأَجْرَاسِ رُهْبَانُ

وَيَوْمَ أَغْرَقُ فِي وَهْمٍ يُطَارِدُنِي

كَأَنَّ بِي مَسًّا أَوْ جُنًّا وَهِذْيَانُ

طَارَ الحَمَامُ وَحَلَّ السُّودُ فِي بَلَدِي

وَاسْتَوْحَشَ الأُفْقُ وَاسْتَبْدَلْنَا الغِرْبَانُ

حَتَّى أَتَانِي نِدَاءٌ فِي مَنَامِ دُجًى

قُمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا الحَقُّ وَالإِيمَانُ

تَمَسَّكِ القَلْبُ بِالقُرْآنِ مُعْتَصِمًا

فِيهِ النَّجَاةُ وَفِيهِ النُّورُ وَالإِحْسَانُ

إِنَّ الزَّمَانَ زَمَانُ الفِتْنَةِ احْتَدَمَتْ

وَالشَّرُّ يَحْكُمُهُ شَيْطَانُهُ الفَتَّانُ

وَالدَّجَّالُ آتٍ بِالتَّلْبِيسِ مُفْتَتِنًا

وَالنَّاسُ بَيْنَ ضَلَالٍ وَافْتِتَانُ

فَالْجَأْ إِلَى اللهِ فِي مِحْرَابِ خَاشِعَةٍ

فَاللهُ حِصْنٌ وَفِيهِ الأَمْنُ وَالإِيمَانُ

لَا إِلَهَ إِلَّا الإِلَهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ

مَنْ لَهُ الجُودُ وَالإِفْضَالُ وَالإِحْسَانُ

Exit mobile version