دكتور _حسن_الأمير
يا نديمَ الوجدِ أضناني الأنينْ
واستبدت داخلي كل الظنونْ
كلما أغمضتُ أجفاني أرى
طيفَ ذكرى يستفزُّ الغائبينْ
أنا من ضاعت أمانيهِ سُدىً
في بحارِ الشوقِ واليأسِ المبينْ
لي فؤادٌ لو كشفنا سِترَهُ
لارتوى من حزنِهِ الصخرُ الحزينْ
نحنُ من خُطَّت خُطانا في المدى
فوقَ دربٍ من جراحٍ وسنينْ
نكتمُ الآهاتِ خوفاً، إنما
تُفضحُ الأشواقُ في دمعِ العيونْ
يا زماناً جارَ في أحكامِهِ
هل يلينُ الدهرُ يوماً للظنينْ؟
قد بنينا من أمانينا المنى
فسعت نحو الرَّدى في كلِّ حينْ
بين كفينا بقايا دمعةٍ
وعلى الأكتافِ حملٌ مستعينْ
هذه الدنيا سرابٌ خادعٌ
يتركُ الظمآنَ في قفرٍ رهينْ
ما عشقنا غيرَ وهمٍ عابرٍ
أرهقَ الوجدانَ والقلبَ الأمينْ
كلما قلتُ استراحَ الخفقُ في
صدريَ الظامي رماني بالحنينْ
ليتَ شِعري هل جنينا حسرةً
أورقت شوكاً على كفِّ الحزينْ
إنها الأبياتُ من روحي سَمَتْ
تسكبُ الدمعةَ في وجهِ السنينْ

