سلمى حسن
احتضنت القاهرة مهرجان الثقافة التترية من خلال احتفالية كبري اقيمت في المركز الثقافي الروسي بالقاهرة بمناسبة عيد “سابانتوي” التتري، والذي جاء هذا العام لتتويج فعاليات “عام وحدة شعوب روسيا” وسط أجواء عكست عمق التنوع الثقافي الروسي وروح التقارب مع الشعب المصري. وقد تحول مقر المركز الثقافي الروسي إلى ملتقى إنساني جمع أبناء الجالية الروسية بمختلف قومياتهم مع أصدقائهم من المصريين الذين توافدوا للتعرف على ملامح هذا التراث الشعبي العريق، في مشهد يجسد بوضوح أواصر الصداقة والتبادل الحضاري.
وقد افتتح فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، الفعالية بكلمة أكد خلالها أن “احتفالية سابانتوي” تمثل قيمة رمزية كبرى تتجاوز كونها عيداً موسمياً، الي تجسيد حي لثقافة الاحترام المتبادل والتعايش التي تجمع شعوب روسيا، مشيراً إلى أن نقل هذه الأجواء إلى القاهرة يمثل جسراً حيوياً يعزز التواصل الثقافي ويقوي الروابط التاريخية بين الروس والمصريين.
وانطلقت الفعاليات ببرنامج حافل مزج بين الفن والمرح، حيث انخرط الحضور في ورش تفاعلية لتعلم الرقصات الشعبية على أنغام آلة “البايان” التقليدية، فيما سادت أجواء من البهجة والمنافسة خلال الألعاب التراثية التي شارك فيها الصغار والكبار، مثل سباقات الجري داخل الأكياس وتوازن البيضة والملعقة ولعبة الريست، إلى جانب ركن الفنون الذي خصص لتزيين المشغولات الفخارية بلمسات فنية مستوحاة من الفلكلور.
ولم تكتمل التجربة الثقافية إلا بمذاق الضيافة التترية الأصيلة، حيث استمتع الزوار بتذوق حلوى “التشاك تشاك” الشهيرة والخبز التقليدي الذي قدم كرمز للترحاب والمودة. واختُتم اليوم بعرض فني مبهر قدمه فنانو فيلهارمونية “قازان”، الذين أبدعوا في تقديم أغاني واستعراضات تترية وباشكيرية ألهبت حماس الجمهور وجعلتهم جزءاً من العرض التفاعلي، كما اشاد زايتشيكوف بمشاركة جمعية الصداقة المصرية الروسية بعدة ورش فنية مثل الرسم بالضوء للفنان احمد غويبه وورشه الرسم علي الفخار للفنانة مها الجندي وورشة صناعة البردي للفنان عاطف سليمان ومعرض الحلي للفنانة الاء الرفاعي وذلك في اطار التفاعل الإنساني والأنشطة الثقافية المشتركة.

