محمد الرياني
الساعة الواحدة ظهرًا ، ننتظر الدور رقم ٦ للدخول على العيادة في المستشفى العريق ، والأدوار تمر بطريقة أنيقة عبر صوت النداء الذي ينتشر في أماكن جلوس المنتظرين .
كل دور يأخذ زمنًا مفصلًا ، لاحظت ذلك من خلال الوقت الذي تتقصى فيه الطبيبة وتبحث عن الحقيقة الكاملة لكل مراجع يريد أعلى درجات الشفاء .
ردد الصوت لأكثر عن مرة الرقم ٦ ، دخلنا العيادة وسط ترحيب وتقدير من الطبيبة التي فتحت جهاز الحاسب الآلي لتمنحنا الطمأنينة وسط صخب النهار .
سألت أسئلة كثيرة ، وطمأنت وأشاعت الطمأنينة كي يتألق الفرح في وضح النهار والطبيبة تؤكد على أن الأمور على مايرام .
وعلى الجانب الآخر ينتظر آخرون للدخول إلى عيادات أخرى وسط ابتسامات رائعة من الحراس منظمي الدخول علاوة على صوت السماعات العلوية .
مر اليوم مرورًا رائعًا في جو اتسم بالهدوء والانسيابية والدقة في الدخول والخروج .
غادرنا العيادة ومازال للصحة نسائم تهب داخل أروقة المستشفى الذي يسخر كل طاقاته لواحد من أكبر القطاعات سكانًا وكثافة .
لم يكن هذا اليوم هو الوحيد الذي استوقفني ؛ ففي كل زيارة لمستشفى أبو عريش العام أتذكر نماذج من القيادات الرائعة ، ومن الأطباء المميزين والممرضين المخلصين الذين شغفهم هو المسيطر على أدائهم الرائع .
وعلى مدى عقود كثيرة من الزمن تقترب من نصف قرن راجعت فيها هذا المستشفى حيث تمثل أمامي ذكريات رائعة من العمل الإنساني الخلاق ، وتفاصيل جميلة تستحق الإشادة .
ومع رؤية هذا الوطن أرى نماذج شابة من أبناء هذا الوطن يمارسون التحدي في هذا المرفق الصحي المهم من أجل أن تكون الصحة بالفعل تاج على رؤوس الأصحاء .
ومستشفى أبو عريش العام هو جزء من منظومة قطاع صحي رائع تفخر به منطقة جازان تجمع بين أطباء مبدعين مميزين ومنظومة تمريض في قمة الجاهزية مع قيادات إدارية تدير دائرة هذا العطاء .
جازان ليست هي الفائزة في مجال القراءة فحسب ؛ هي مثال رائع وأنموذج صحي تضم طاقات شابة مدربة ومن بينها مستشفى أبو عريش العام الذي كما ذكرت سابقًا أنه يتضوع كردائم الفل في المدينة التاريخية .

