
العارضة – عبدالله شراحيلي
الحفاظ على الأسرار خُلُقٌ عظيم من أخلاق الدين، وهو من دلائل صدق الإيمان وكمال المروءة.
ففي الشريعة الإسلامية يُعدّ كتمان السر أمانة، والإفشاء خيانة، خاصة إذا كان السر يتعلق بخصوصيات الناس أو ما اؤتُمنت عليه. وقد قال النبي ﷺ:
“إذا حدَّث الرجلُ بالحديث ثم التفت فهي أمانة”، أي أن ما يُقال في الخفاء أو يُفهم أنه خاص يجب حفظه وعدم نشره.
والإسلام يدعو إلى:
حفظ الأمانات بكل أنواعها، ومنها الأسرار.
صيانة أعراض الناس وعدم كشف ما يسيء إليهم.
الوفاء بالعهد، لأن من أعطاك سرّه فقد وثق بك.
وكتمان السر ليس مجرد واجب ديني، بل هو أيضًا دليل:
نُبل الأخلاق وصدق المحبة
وقوة الشخصية
أما من يُفشي الأسرار، فإنه يفقد ثقة الناس، ويُعرض نفسه للإثم، ويُفسد العلاقات.
خلاصة المعنى:
من حفظ سرّ غيره فقد حفظ دينه ومروءته، ومن أضاعه فقد خان الأمانة وإن ادّعى غير ذلك.
ويمكن أن تُقال حكمة موجزة: “سرُّ أخيك أمانةٌ في قلبك، فإمّا أن تصونهُ فتُؤجر، أو تُفشيه فتُؤثم