الجزائر وتركيا تؤسسان لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية
صدى نيوز إس 2
بقلم: كمال فليج
يترأس عبد المجيد تبون مناصفة مع نظيره رجب طيب أردوغان أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين الجزائر وتركيا، في خطوة تعكس الإرادة السياسية المشتركة للدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أوسع من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في ظل التقارب المتزايد بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، حيث أصبحت تركيا من أبرز الشركاء الاقتصاديين للجزائر، مع تنامي حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين الجانبين، خاصة في قطاعات الصناعة، الطاقة، النسيج، والحديد والصلب.
ومن المنتظر أن يبحث الرئيسان ملفات التعاون الثنائي وآفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، والأزمات الأمنية في المنطقة الإفريقية والمتوسطية.
كما يُرتقب أن تتوَّج أشغال المجلس بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد، التعليم العالي، التكنولوجيا، النقل، والثقافة، بما يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق الدائم.
ويرى متابعون أن تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الجزائرية التركية، ويؤكد توجه الجزائر نحو تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي إقليمياً ودولياً، في وقت تسعى فيه تركيا إلى توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي في القارة الإفريقية عبر بوابة الجزائر.