Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بورتريه : عمر بوجردة الجزائري فارس الذاكرة وحارس تاريخ الدشمية

بقلم: الشاعر العصامي رابح زعيط _ الجزائر

في زمن قلّت فيه الهمم وخابت فيه الذمم، يطل علينا رجال من معدن نادر. رجال ما باعوش، ما ساوموش، وما نساوش. على راسهم الأخ  عمر بوجردة الجزائري ، ابن سور الغزلان البار، ورئيس الجمعية الثقافية للأبحاث “أوزيا”.

 يا عمر… يا سليل الأحرار

أنت ما اكتفيتش تكون متفرج على التاريخ. نزلت للميدان، شمرت على ذراعك، وقلت: “ذاكرة الدشمية أمانة في رقبتي”.

أسست “أوزيا” وما سميتهاش عبث. “أوزيا” يعني الأصل، يعني الجذر، يعني سور الغزلان كي كانت منارة قبل ما يجي الاستعمار. وأنت اليوم رجّعت للاسم هيبته، وللمدينة صوتها.

 همة الجبال ما تهزها الرياح 

عمر بوجردة رجل ميدان مش رجل مكاتب. نشوفوه في الأرشيف ينبش عن وثيقة، في الدشرة يسجل شهادة مجاهد، في الجامعة يحاضر، وفي مقام الشهيد يقود القافلة. يخدم بصمت الحكماء وبعزيمة الثوار. ما يحبش الأضواء، لكن الأضواء هي اللي تتبعه لأن فعله كبير.

 الملتقى 81: ملحمة توثيق 

في 8 ماي 2025، يوم الذكرى 81 لانتفاضة الدشمية، درت اللي عجزت عليه مؤسسات. لميت الجزائر في سور الغزلان. جبت المؤرخ والدكتور والمجاهد والصغير والكبير. خليت دم 19 شهيد يحكي.

 يا عمر، أنت درت 3 معجزات 

1. *أحييت الموتى*: بالتوثيق والشهادات، رجّعت شهداء الدشمية يحكوا قصتهم من جديد.

2. *وحّدت الأحياء*: جمعت أطياف الجزائر في ملتقاك. من الأوراس لجرجرة للصحراء، كلهم جاو يقولوا: الدشمية قضيتنا.

3. *أمّنت المستقبل*: كي خذيت الأطفال لمقام الشهيد، زرعت فيهم بذرة اسمها “الوفاء”. غدوة يكبروا وهوما عارفين علاش الجزائر غالية.

 شهادة حق 

نقولها وأنا رابح زعيط، الشاعر العصامي ولد الرميلة بوراوي بلهادف الساكن في العاصمة مند طفولتي: عمر بوجردة ما هوش رئيس جمعية برك. هو *مؤسسة قائمة بذاتها*. هو امتداد لروح مصطفى بن بولعيد في التنظيم، ولدهاء عميروش في التخطيط، ولإخلاص سي الحواس في الميدان.

الراجل اللي يخلي خدمته وعايلته باه يكتب سطر من تاريخ بلاده، هذا راجل يتكتب اسمه بالذهب.

 ختامها مسك 

يا عمر بوجردة الجزائري، بيضت وجه سور الغزلان. رفعت راس الدشمية. ووفيت لدين الشهداء.

التاريخ راح يكتب: في زمن النسيان، كان فيه راجل اسمه عمر بوجردة، حلف ما يخلي الدشمية تموت.

سر وعين الله ترعاك. وحنا معاك، بالقلم والكلمة والقصيدة، حتى توصل الأمانة.

 المجد والخلود لشهداء الدشمية 8 ماي 1954  وعاشت أوزيا منارة للذاكرة وتحيا الجزائر

Exit mobile version