بقلم/ مرشدة الأسود
في حصة لغتي عن التسامح، وأنه خلقٌ عظيم، سألتُ صغيراتي: …… هناك نوع من التسامح يجب أن نتدرب عليه ونتقنه؛ لأنه يزيد قوتنا وثقتنا بأنفسنا؟
وبعد حوار وتمهيد، أدهشتني إجابة عددٍ منهن …… إنها مسامحة أنفسنا!!!وهذا ماكنت أقصده بالضبط .
أحيانًا.. نعاقب أنفسنا طويلًا على موقفٍ مضى، أو قرارٍ خاطئ، أو ذنبٍ ارتكبناه في حق شخصٍ ما بقصدٍ أو دون قصد، متناسين أن الخطأ صفةٌ تميزنا نحن البشر، وخير الخطائين التوابون.
طبعًا… أستثني من كلامي من يرون أنفسهم على صواب دائمًا، فهم من كوكبٍ آخر لا نفهم لغتهم.
مسامحة النفس تعني الاعتراف بالخطأ، والسعي لتعديله، والتعلم منه، والتوقف عن جلد الذات؛ لأنه يسلبنا راحتنا ولا يغيّر الواقع.
كثيرًا ما نسمع عن أشخاصٍ أنهوا حياتهم، أو بهم عقد وأمراض نفسية بسبب الإحساس بالذنب ، التسامح مع أنفسهم هو علاج كل ذلك، وأيضًا طلب السماح ممن أخطأنا في حقهم.
أخيرًا……
سامحوا أنفسكم وتلطفوا بها، فإنكم مأجورون على ذلك، ولنجعل كل خطأٍ درسًا نتعلم منه ونمضي دون قيود، فالأجمل ينتظرنا.

