Site icon صحيفة صدى نيوز إس

رزق الله معمر “ابن المدية” بلبل كل الفصول وسفير البرنوس

Exif_JPEG_420

 بقلم: الشاعر العصامي رابح زعيط _ الجزائر

كاين شعراء يكتبوا عن الوطن، وكاين شعراء *الوطن يسكن فيهم*. رزق الله معمر “ابن المدية” من الصنف الأول وطنيا.

*1. بلبل كل الفصول*

سموه *”بلبل كل الفصول”* وما كذبوش.

– *في الربيع*: يغني للخضرة والجبل والنيف.

– *في الصيف*: يغني للصحراء والنخلة والكرم.

– *في الخريف*: يغني للتاريخ والشهداء والمجد.

– *في الشتاء*: يغني للدفء العائلي ولمّة الأحباب.

ما يسكتش. ما يملش. ما يكلش. *يتجول حول الوطن* من تندوف لتبسة، ومن تمنراست للعاصمة. وين يحط الرحال، ينصب خيمته ويطلق حنجرته للوطن. صوته ما يعرفش الحدود.

*2. وطني حتى النخاع*

*”وطني حتى النخاع”* هذي ماشي كلمة، هذي هوية.

رزق الله معمر ما يغنيش على الجزائر، *يتنفس الجزائر*.

بدوي في أصالته، حضري في وعيه. جمع المجد من طرفيه:

– *البداوة*: عنده النيف والكرم والكلمة اللي توزن ذهب.

– *الحضارة*: عنده الانفتاح والرسالة والفن اللي يوصل للعالم.

*يحب كل ما هو جزائري* بلا استثناء. اللهجة، القصبة، القعدة، البراد، الغايطة، البندير… كل شي جزائري عنده مقدس.

*3. سفير اللباس التقليدي*

وهذي هي البصمة نتاعه اللي ما عند حتى واحد.

*لباسه التقليدي يأخذه معه أينما حل*. البرنوس، القشابية، العمامة، السروال العربي.

ما يبدلش جلده كي يخرج من مدينته. يدخل للمدن والقرى بالبرنوس، يطلع للمنصة بالبرنوس، يصور في التلفزيون بالبرنوس.

علاش؟ لأنه *سفير اللباس التقليدي*. يقول للعالم: “هذي هويتي، وهذا أصلي، ونفتخر بيه”.

في وقت الناس تبدل في أصلها، هو يثبت في أصله ويرفع راسه بيه.

*4. الرسالة: ابن المدية ما ينسى أصله*

“ابن المدية” لقب ما جاش من فراغ. المدينة علمته، لكن القرية يعرف قيمتها.

بقى وفي لجذوره، وفي لوطنه، وفي لبرنوسه. *لا يمل ولا يكل* من خدمة الكلمة والهوية.

*ختامها*

رزق الله معمر ماشي شاعر برك.

هو *ذاكرة تمشي على رجلين*. هو *متحف متنقل للهوية الجزائرية*.

هو البلبل اللي غنى للوطن في كل الفصول، ولبس الوطن في كل المحافل.

الله يطول في عمره، ويخليه سفير للبرنوس والكلمة الحرة.

الوطن محتاج أمثاله… الرجال اللي ما يتبدلوش.

*تحية إجلال وتقدير لبلبل كل الفصول: رزق الله معمر “ابن المدية”*

Exit mobile version