من التيطري إلى القلوب… عبد القادر صادلي شاعر الحب و الوطن

بقلم: الشاعر العصامي رابح زعيط
كاين شعراء يكتبوا الشعر، وكاين شعراء *الشعر يكتبهُم*. *عبد القادر صادلي* … مجنون، بصح جنونه دواء.
. الهوية: من تيطري للعاصمة… والحنين لأول صيحة*
*عبد القادر صادلي ابن المدية، تيطري العز*.
ساكن في *العاصمة* بجسده، بصح روحه مزالت في *تيطري*.
*يحكي عن منطقته، والحنين إلى أول صيحة له* ما يفارقش قلمه. يكتب على تراب تيطري كأنه يكتب على صدر أمه.
المدينة عطاته الوسع، وتيطري عطاته الأصل.
. مجنون الغزل: سواد العيون هو الكون كله*
نعم، *مجنون في الغزل*… بصح جنون شريف.
*يحكي عن سواد العيون* كأنه يحكي عن ليل الجزائر.
*ربما تكون نظرته للحياة أن المرأة هي الكون كله*.
ما يشوفهاش جسد، يشوفها وطن. يشوفها الأم، الأخت، الحبيبة، الأرض.
غزله ما يخدش، غزله *
يكتب عن العيون السود كأنه يكتب عن بير عميق فيه كل أسرار الحياة.
مجنون الوطن: الجزائر هي النفس الذي يتنفسه*
*يحكي عن الوطن… ربما يرى هذا الوطن هو النفس الذي يتنفسه*.
. عبد القادر ما يكتبش عن الجزائر، *يتنفس الجزائر*.
كل قصيدة يكتبها عن الوطن، كأنه ياخذ نفس عميق باه يعيش.
الوطن عنده ماشي خريطة، الوطن عنده *هواء، دم، أول صيحة، وآخر دعوة*.
. مجنون الطبيعة والكلمة الطيبة*
*يعشق الطبيعة*… يسمع حفيف الشجر في تيطري ويسمعه قصيدة.
يشوف الوردة في جبال المدية ويشوفها استعارة ربانية.
وفوق هذا كامل: *يعشق الكلمة الطيبة*.
لسانه ما يجرح، قلمه ما يطعن. كلمته بلسم، وحضوره خير.
. سر العظمة: يحب كل الناس ودايماً مبتسم*
هنا بيت القصيد… *يحب كل الناس، كلامه موزون، ودايماً مبتسم*.
– *يحب كل الناس*: قلبه ما فيهش غل. يشوف في كل واحد خوه.
– *كلامه موزون*: كي يتكلم تسمع الحكمة، كي يكتب تقرأ الذهب. ما يرميش الكلام.
– *دايماً مبتسم*: حتى والدنيا ضايقة، وجهه بشوش. لأن المؤمن بالجمال ما يعرفش العبوس.
*ختامها: هذا هو عبد القادر صادلي*
شاب من تيطري، ساكن في العاصمة، وساكن في قلوب الناس.
*مجنون بعيون المرأة لأنها الكون*، *مجنون بالوطن لأنه النفس*، *مجنون بتيطري لأنها أول صيحة*.
قلمه يكتب، وصوته الجميل يلقي، وابتسامته تنور.
يا عبد القادر، *خليك مجنون*… فالعالم يحتاج جنونك باه يشفى من قبحه.
جنونك هذا *هو العقل كامل* في زمن فقد البوصلة.
تحية إكبار لابن تيطري البار، مجنون الجمال والطيبة