Site icon صحيفة صدى نيوز إس

حين يغيب الوعي… تتألم الأماكن

خضران الزهراني _ قلوة/الباحة

في كل يوم نبحث عن الجمال، ونفرح حين نجد مكانًا نظيفًا يبعث في النفس الراحة والطمأنينة، لكن المؤلم حقًا أن يتحول بعض الناس من محبين للطبيعة إلى سببٍ في تشويهها وإفساد جمالها دون أدنى شعور بالمسؤولية.

هذه الصورة ليست مجرد بقايا طعام وعبوات مرمية على العشب، بل هي رسالة مؤلمة تعكس سلوكًا سلبيًا لا يليق بمجتمعٍ عُرف بالنظافة والذوق والاحترام.
حديقة يرتادها الأطفال والعائلات، ومكانٌ خُصص للراحة والاستمتاع، يتحول بسبب الإهمال إلى منظر يزعج العين ويؤذي البيئة ويترك انطباعًا سيئًا لدى الجميع.

سؤال لكل من يترك خلفه هذه الفوضى:
هل هذا المكان ملكٌ لك وحدك؟
ألا تعلم أن خلفك أطفالًا وعائلات وعمال نظافة يبذلون الجهد ليبقى المكان جميلًا ونظيفًا؟

إن المحافظة على المرافق العامة ليست مسؤولية جهةٍ معينة فقط، بل هي واجب ديني وأخلاقي وإنساني، ودليل على رقي الإنسان واحترامه لنفسه ولمجتمعه.
فالشخص الواعي لا يُقاس بكثرة حديثه عن الأخلاق، بل بأفعاله الصغيرة التي تترك أثرًا جميلًا في المكان والناس.

أخي الغالي… أختي الغالية…
دع المكان كما كان، أو اجعله أفضل مما كان عليه.
خذ معك مخلفاتك، وكن قدوة لغيرك، فالوطن الجميل يبدأ من سلوك جميل، والمكان النظيف يحكي عن أخلاق أصحابه.

لنحافظ على حدائقنا ومتنزهاتنا ومرافقنا العامة، فهي لنا جميعًا، وجمالها مسؤوليتنا جميعًا.

Exit mobile version