Site icon صحيفة صدى نيوز إس

التـــــــواضع

العارضة  – عبدالله شراحيلي

التواضع ليس انكسارًا ولا ضعفًا، بل هو سموُّ روحٍ ورفعةُ أخلاق. فكلما ارتقى الإنسان علمًا ومكانةً، ازداد تواضعًا ولينًا مع الناس، لأن النفوس العظيمة لا ترى قيمتها في التعالي، بل في حسن الخلق وكريم المعاملة.
المتواضع يترك أثرًا جميلًا في القلوب دون أن يتكلف، يبتسم ببساطة، ويصغي باحترام، ويعامل الجميع بميزان الإنسانية لا بميزان المصالح أو المناصب. فالتواضع يرفع صاحبه في أعين الناس، ويمنحه محبةً صادقة لا تُشترى.
ولقد كان التواضع صفة الأنبياء والعظماء، فما زادتهم المكانة إلا قربًا من الناس ورحمةً بهم. فالشجرة المثمرة هي الأكثر انحناءً، وكذلك الإنسان كلما امتلأ خلقًا وعلمًا ازداد تواضعًا وهدوءًا.
ما أجمل أن يعيش الإنسان متواضعًا في كلامه، وأفعاله، ونظرته للآخرين، فالتواضع زينة الأخلاق، وعنوان القلوب النقية، وطريقٌ يصل بصاحبه إلى محبة الناس ورضا الله.

Exit mobile version