مكة المكرمة: سعد اللحياني
في لحظة امتزجت فيها الدموع بخشوع المكان وهيبة المشهد وقفت الحاجة ميراز محيي الدين حسن محمد القادمة من العاصمة السودانية الخرطوم أمام الكعبة المشرفة للمرة الأولى في حياتها عاجزة عن وصف ما اختلج في قلبها من مشاعر وهي ترى بيت الله الحرام بعد رحلة طويلة من الشوق والدعاء.
الحاجة السودانية التي جاءت لأداء فريضة الحج لأول مرة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أكدت أن اللحظة التي علمت فيها باختيارها ضمن ضيوف البرنامج كانت كفيلة بأن تُغرقها بالبكاء من شدة الفرح، مشيرة إلى أن ما وجدته منذ وصولها إلى المملكة فاق كل توقعاتها.
وقالت: والله في اللحظة الأولى التي عرفت فيها أنني سأحج ضمن هذا البرنامج المبارك لم أتمالك نفسي كان إحساسًا لا يوصف والحمد لله على هذه النعمة العظيمة.
وعن مشاعرها خلال أداء المناسك قالت بصوت امتزج بالبكاء: لحظات الحج أنستني الدنيا كلها، وشعرت أن الإنسان لا يملك في تلك المواقف إلا الدعاء والخشوع لله سبحانه وتعالى.
وأضافت أنها عند دخولها الحرم المكي وبدء الطواف شعرت بعظمة المكان وهيبة العبادة، حتى إنها لم تعد تعرف بماذا تبدأ الدعاء، وقالت: كنت أردد فقط: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وأسأل الله حسن الخاتمة والفقه في الدين، واتباع السنة والخشية منه سبحانه.
وأوضحت أن مشاعرها الإيمانية استمرت خلال السعي بين الصفا والمروة مؤكدة أن ما عاشته في تلك اللحظات يفوق الوصف ويجعل الإنسان يشعر بقربه الحقيقي من الله سبحانه وتعالى.
وعبرت الحاجة ميراز عن بالغ امتنانها للمملكة العربية السعودية، قائلة: المملكة تحتضن القلوب قبل الأجساد والحج في ضيافة خادم الحرمين الشريفين نعمة لن أنساها ما حييت.
وفي ختام حديثها رفعت شكرها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ على هذه الاستضافة الكريمة كما قدّمت شكرها لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ولكل القائمين على البرنامج، مؤكدة أن حسن المعاملة وكرم الضيافة والرعاية التي وجدتها منذ وصولها وحتى وجودها في المشاعر المقدسة يفوق الوصف، داعية الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها من كل مكروه.

