بقلم أ. غميص الظهيري
يودّع حجاج بيت الله الحرام المتعجلون اليوم مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بعد أن منَّ الله عليهم بأداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة وطمأنينة، في رحلة إيمانية عظيمة غمرتها السكينة والروحانية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية التي سخّرتها المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا لخدمة ضيوف الرحمن.
وغادر الحجاج وهم يحملون في قلوبهم مشاعر الامتنان والعرفان لما وجدوه من عناية فائقة وتنظيم دقيق، أسهم في تمكينهم من أداء نسكهم بأعلى درجات الراحة والأمان، بدءًا من تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة، وحتى الخدمات الصحية والأمنية والإرشادية والإنسانية التي أحاطت بهم في كل خطوة.
وتلهج ألسنة الحجاج بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ تقديرًا لما يبذلانه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية قاصدي الحرمين الشريفين، سائلين الله أن يجزيهما خير الجزاء وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
كما عبّر ضيوف الرحمن عن إعجابهم بما لمسوه من كرم وحفاوة من الشعب السعودي المضياف، الذي جسّد أسمى معاني الأخوة الإسلامية والتعاون والمحبة، مؤكدين أن ما شاهدوه من تنظيم احترافي وخدمات متطورة يعكس المكانة الكبيرة التي توليها المملكة لشعيرة الحج وخدمة الحجاج.
وقد تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة في أجواء يسودها الأمن والسكينة، بفضل الخطط المحكمة التي نفذتها الجهات المعنية، والتكامل الكبير بين مختلف القطاعات الحكومية والخدمية، ما أسهم في نجاح موسم الحج وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل راحة واطمئنان.
ومع مغادرتهم مكة المكرمة، حمل الحجاج معهم أجمل الذكريات وأصدق المشاعر، داعين الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والرخاء، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال والطاعات.

