جازان /صدى نيوز إس
بقلم /محمد باجعفر
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفسٍ يعتصرها الألمُ على فراقِ روحٍ كانت للخيرِ منارةً، وللعلمِ شعلةً لا تنطفئ.
رحلت ابنتنا “نورة”، رحلتِ يا من كنتِ للطبِ رسالةً إنسانية، وللأهلِ فخراً لا يغيب، وللحياةِ بسمةً رقيقة. لقد تركتِ في قلبي فراغاً لا يملؤه إلا الصبرُ والاحتساب، وفي ذاكرتي ذكرياتٍ لأيامٍ كنتِ فيها شمعةً تضيءُ أرجاء البيت بعلمكِ، وأخلاقكِ، وحكمتكِ.
يا دكتورة الخير، يا من نذرتِ عمركِ لخدمة الناسِ وتخفيفِ آلامهم، إنَّ اسمكِ سيظل محفوراً في سجلاتِ الوفاء، وذكراكِ ستظلُّ حيةً في قلوبِ كل من عرفكِ وأحبَّ فيكِ نبلَ المقصدِ وطهارةَ السريرة.
اليوم، أودعكِ وقلبي يلهجُ بالدعاء، أن يرحمكِ الله رحمةً واسعة، وأن يجعل ما قدمتِهِ من علمٍ وعملٍ في ميزانِ حسناتكِ. طبتِ في جوارِ الرحمن، وطابَ مسكنكِ في جناتِ الخلد، ونلتقي على سررٍ متقابلين بإذن الله.
فيا ربُّ، اربط على قلوبنا، وأفرغ علينا صبراً، واجعل ابنتنا نورة في عليين، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.

