ماذبلـت الوردة عبثًا، وما جفت أوراقها شڪوى.
إنـما لأن يدًا زرعتها في غير أرضها.
ڪم منّا يغـرس روحهُ في مڪانٍ لايفهمه، ويـبذل عطاؤهُ لمن لايستحـق ماءهُ، ثم يتعجب إذا ذبـل واصفر
الإنسـان ڪالشجـرة، لايـنمو إلا حيث تشبههُ التربة، ولا يـزهر إلا إذا وجد ماءً يشبه طبيعتهُ.
فإن وجدت نفسك تذبلُ وسط ضجيج لا يشبهُ هدوءڪ، أو بين قلوب لاتُجيد لغـة قلبڪ، فاعلم أن المشڪلة ليست فيڪ.
المشڪلة أنك وضعت بذرتك الثمينة في أرضٍ بور.
اخـلع جذورك برفق، واهرب ببقـايـا أخضرك.
فالأرض التـي خُـلقت لها واسعة، وعبقها ينتظرك ڪما انتظرك العبور من قبل.
لاتلُم نفسك على الذبول
لُـم المڪان الذي لـم يڪن وطنًـا لك.
ڪ/الريفية السمراء
فاطمة آل حيدر

