الأستاذ رشيد بن حسن الظهيري .. سيرة رجلٍ صنعتها المواقف
صدى نيوز إس
بقلم أ. غميص الظهيري
حين يُذكر الكرم والأصالة وحسن الخلق في مجالس الرجال، يبرز اسم الأستاذ رشيد بن حسن الظهيري بوصفه أحد الوجوه الاجتماعية المعروفة التي تركت أثراً طيباً في نفوس من عرفوه وتعاملوا معه. فقد ارتبط اسمه بالمروءة والنبل والوقوف مع الناس في مختلف الظروف، حتى أصبح محل تقدير واحترام داخل قبيلته وخارجها.
يُعرف أبو حسن بدماثة أخلاقه وتواضعه الجم، فلم تغيره المكانة الاجتماعية ولا كثرة المعارف والعلاقات، بل بقي قريباً من الجميع، يستقبل الصغير قبل الكبير، ويعامل الناس بوجهٍ طلق وكلمةٍ طيبة، حتى كسب محبة القريب والبعيد، وأصبح حضوره محل ترحيب في كل مجلس ومحفل.
ومن أبرز ما عُرف به الأستاذ رشيد تأسيسه لمجلسه العامر في مركز ناوان، ذلك المجلس الذي أصبح مقصداً للضيوف والزوار والخطّار من مختلف مناطق المملكة. فقد فتح أبوابه للجميع، وجعل منه ملتقى للمحبة والتآلف وتبادل الرأي، فغدا معلماً اجتماعياً يجسد قيم الكرم العربي الأصيل. ولا يكاد يخلو مجلسه من ضيف أو زائر، إذ تظل أبوابه مشرعة ليلاً ونهاراً، استقبالاً وإكراماً لكل قادم.
وقد امتدت علاقاته ومعارفه إلى مختلف مناطق المملكة، بفضل ما يتمتع به من حسن السيرة وطيب المعشر وصدق التعامل. فالرجل لا تُعرف مكانته بكثرة حديثه عن نفسه، بل بما تشهد به مواقفه وأفعاله، وما يرويه الناس عنه من قصص الفزعات والمواقف المشرفة التي وقف فيها إلى جانب المحتاج والمظلوم وصاحب الحاجة.
ولم يقتصر عطاؤه على أبناء قبيلته فحسب، بل شمل كل من قصده أو طلب عونه، فكان حاضراً في الإصلاح بين الناس، وساعياً في حل الخلافات ورأب الصدع بين المتخاصمين، مؤمناً بأن إصلاح ذات البين من أعظم الأعمال. وكثيراً ما تحمل من ماله الخاص ما يسهم في إنهاء النزاعات وتقريب وجهات النظر، ابتغاءً للأجر وخدمةً للمجتمع.
ويشهد له من عرفه بحبه للعلوم الغانمة والمراجل والوقوف في مقدمة الصفوف عند الملمات والمناسبات، حيث لا يتأخر عن أداء الواجب الاجتماعي، ولا يتردد في تقديم العون والمساندة لكل من يحتاج إليه. وقد فرض احترامه بين الناس بأخلاقه الرفيعة قبل أي شيء آخر، فكان مثالاً للرجل الذي تبني سيرته الطيبة مكانته في القلوب.
إن الحديث عن الأستاذ رشيد بن حسن الظهيري.
هو حديث عن نموذج اجتماعي أصيل جمع بين الكرم والتواضع والشهامة وحب الخير للناس. وهي صفات جعلت اسمه يحظى بالتقدير والاحترام، وجعلت سيرته تتردد في المجالس مقرونةً بالمواقف النبيلة والأعمال المشرفة التي تبقى شاهدة على أصحابها عبر السنين.