Site icon صحيفة صدى نيوز إس

عطاف من سيول: أولوية إفريقيا ألا تبقى على هامش الثورات التكنولوجية العالمية

الجزائر _ كمال فليج 

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن الجزائر تواصل التزامها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربطها بجمهورية كوريا، والعمل على إكسابها مزيدا من الزخم والمضمون، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار التعاون الإفريقي–الكوري.

وجاءت تصريحات عطاف خلال مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة بين إفريقيا وجمهورية كوريا المنعقد بالعاصمة الكورية سيول، حيث شدد على أهمية الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات أعلى، بما يستجيب لتطلعات القارة الإفريقية في مجالات التنمية والتحديث الاقتصادي.

وأوضح الوزير أن الجزائر تنظر بارتياح إلى التقدم المحقق منذ انعقاد القمة الإفريقية–الكورية سنة 2024، غير أنها تتطلع في الوقت ذاته إلى توسيع مجالات التعاون وتعزيز المكتسبات التي تحققت، بما يضمن تحقيق منفعة متبادلة ومستدامة للطرفين.

وأشار عطاف إلى أن الشراكة الإفريقية–الكورية تتقاطع بشكل كبير مع أهداف الأجندة الإفريقية 2063، مثمنا دعم جمهورية كوريا لجهود التكامل الإفريقي واحترامها لمبدأ الملكية الإفريقية لمشاريع وبرامج التعاون القاري.

كما نوه بالنهج العملي الذي يميز هذه الشراكة، من خلال المشاريع والمبادرات التي تستهدف قطاعات حيوية تشمل التجارة والبنى التحتية والفلاحة والصناعة والرقمنة والتكنولوجيات الحديثة والابتكار، معتبرا أنها تشكل أدوات فعالة لدعم التنمية الاقتصادية في القارة.

وفي محور آخر من مداخلته، أبرز وزير الخارجية التحدي الذي تواجهه إفريقيا في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكدا أن الرهان الحقيقي يتمثل في تمكين القارة من الانخراط الفعلي في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتيك والنانوتكنولوجيا والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي.

وشدد عطاف على أن “أولوية الأولويات” تتمثل في تفادي تهميش إفريقيا مجددا، كما حدث خلال الثورة الصناعية والثورة المعلوماتية، مؤكدا أن القارة مطالبة اليوم باغتنام الفرصة للمشاركة الفاعلة في رسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.

وعلى الصعيد الثنائي، أعرب الوزير عن اعتزاز الجزائر بالشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بجمهورية كوريا منذ أكثر من عشرين سنة، مشيرا إلى أن هذه العلاقة تجاوزت إطارها الثنائي لتأخذ بعدا قاريا، من خلال مشاريع مشتركة تخدم التنمية الإفريقية، وفي مقدمتها مشروع المركز الإفريقي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال والتكنولوجيات المتقدمة.

وتعكس مواقف الجزائر، من خلال مشاركتها في هذا الاجتماع، حرصها على بناء شراكات دولية قائمة على نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز القدرات، بما يضمن اندماج إفريقيا في التحولات الاقتصادية العالمية وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة لشعوبها.

Exit mobile version