اهتمام خاص بتعزيز العلاقات الثنائية وترقية الحوار السياسي بين الجزائر و النيجر
صدى نيوز إس 2
الجزائر _ كمال فليج
أكد الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، في تصريح له عقب استقباله من قبل رئيس جمهورية النيجر السيد عبد الرحمن تياني، في نيامي يوم 3 جوان 2026، عمق العلاقات الثنائية بين الجزائر والنيجر، والديناميكية المتصاعدة التي تشهدها في مختلف المجالات.
وأوضح الوزير الأول أنه تشرف بمقابلة الرئيس النيجري، ناقلا له تحيات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ومؤكدا اهتمامه الخاص بتعزيز العلاقات الثنائية وترقية الحوار السياسي بين البلدين الشقيقين. وأشار سيفي غريب إلى أنه أطلع الرئيس النيجري على مجريات الإشراف المشترك رفقة نظيره النيجري على تدشين محطة توليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، وهي المشروع الذي تم وضع حجر أساسه يوم 24 مارس الماضي، على هامش الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون.
وأكد الوزير الأول أن الإنجاز الذي تم في آجال قياسية يعكس انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة من الالتزام السياسي المشترك على أعلى مستوى، في ظل الحركية الإيجابية التي انطلقت عقب الزيارة التاريخية للرئيس النيجري إلى الجزائر في فيفري الماضي، والمحادثات التي جمعته برئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وما أعقبها من انعقاد اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية.
كما استعرض اللقاء مختلف مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في الطاقة والمحروقات والبنى التحتية والصحة والتعليم العالي والرقمنة والنقل، مع التأكيد على أهمية تعزيز هذه الديناميكية ومواصلة المتابعة الدورية تحت التوجيهات السامية لقائدي البلدين. ومن جهته، نقل الوزير الأول تحيات الرئيس النيجري إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، معبّرا عن تقديره العميق لحرص الجزائر على دعم مشاريع التنمية في النيجر، وخاصة مشروع محطة الكهرباء الذي وُضع حيز الخدمة في وقت قياسي، واعتُبر أولى ثمار الشراكة التضامنية بين البلدين.
وأضاف سيفي غريب أن المحادثات شكلت فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الثنائي واستغلال الإمكانيات المشتركة بين البلدين، بما يسمح بالارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أعلى من الشراكة والتكامل. كما تناولت المباحثات متابعة برامج التعاون الاقتصادي والتجاري والمشاريع الهيكلية الاستراتيجية في المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لما لها من أثر مباشر على التنمية وتعزيز الاندماج الإقليمي.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد الجانبان على أهمية التنسيق والتشاور المستمر لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في الساحل. وتعكس هذه الزيارة، وفق ما جاء في تصريح الوزير الأول، مرحلة جديدة من التعاون الجزائري-النيجري تقوم على الشراكة الفعلية والتضامن والتنمية المشتركة.