Site icon صحيفة صدى نيوز إس

أيُّ وجعٍ أتحدث عنكِ به يا هند؟

ميساء عقيل | جازان | صدى نيوز إس

أيُّ وجعٍ يسع هذا الرحيل المفاجئ؟ وأيُّ كلماتٍ تستطيع أن تصف حجم الفقد حين يغيب شخصٌ كان جزءًا من تفاصيل أيامنا وذكرياتنا وأحاديثنا؟

رحلتِ يا هند، ورحل معكِ الطيب والعطف والرحمة. رحلتِ تاركةً خلفكِ فراغًا لا يملؤه أحد، وحزنًا يسكن القلوب كلما مر طيفكِ أو ذُكر اسمكِ. ما زالت العيون تبحث عنكِ بين الوجوه، وما زالت الذاكرة تستحضر ابتسامتكِ وكلماتكِ الحنونة التي كانت تخفف عن الجميع أوجاع الحياة.

عيون ميساء تبكيكِ يا هند، وقلبها يعتصره الألم كلما تذكرت تلك الأيام التي جمعتكما، وتلك الأحاديث التي كانت تحمل بين طياتها الهموم والفرح والدعوات الصادقة. تبكيكِ لأنها فقدت صديقةً وأختًا ورفيقة دربٍ لم تبخل يومًا بالمحبة والوفاء.

ولم تكن دموع الفقد حكرًا على قلبٍ واحد، بل يبكيكِ الصديق والقريب، ويبكيكِ الجيران الذين عرفوا أخلاقكِ الطيبة وقلبكِ الرحيم. تبكيكِ الوجوه التي ألفت حضوركِ الجميل، وتبكيكِ الأماكن التي مررتِ بها وتركْتِ فيها أثرًا من المحبة لا يُنسى.

تبكيكِ عائلة الجادل، ويبكيكِ إخوتكِ الذين فقدوا سندًا وقلبًا محبًا، ونسأل الله أن يجبر كسرهم، وأن يربط على قلوبهم بالصبر والسلوان، وأن يعوضهم خيرًا بلقائكِ في جنات النعيم.

لقد كنتِ يا هند مثالًا للرحمة والعطف، تحملين همَّ الآخرين وكأنها همومكِ، وتزرعين الأمل في النفوس رغم ما تحملينه من أعباء الحياة. لذلك كان رحيلكِ موجعًا، وكان خبر وفاتكِ صدمةً لم تستوعبها القلوب حتى هذه اللحظة.

لكن عزاءنا أنكِ رحلتِ إلى ربٍ كريمٍ رحيم، لا تضيع عنده الأعمال الصالحة ولا القلوب النقية. نسأل الله أن يجعل قبركِ روضةً من رياض الجنة، وأن يغسلكِ بالماء والثلج والبرد، وأن يرفع درجاتكِ في الفردوس الأعلى، وأن يجمعنا بكِ في مستقر رحمته حيث لا فراق ولا حزن ولا دموع.

رحمكِ الله يا هند، رحمةً تملأ السماوات والأرض وجعل ذكراك الطيبه باقية في القلوب مابقي الوفاء والمحبة.

Exit mobile version