Site icon صحيفة صدى نيوز إس

*ما وراء الخبر: ديوانية آل رفيق في مجلس الأمير*

 

✍️ محمد فريح الحارثي

حين طالعتُ خبر حضور “ديوانية آل رفيق الثقافية” في المجلس الدوري لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة —حفظه الله—، لم أرَ في المشهد مجرد نشاط اجتماعي عابر يُضاف إلى سجل الأخبار اليومية؛ بل استوقفني كظاهرة حية تستحق القراءة والتأمل.

في عالم المال والأعمال، يسهل على الوجهاء ورجال الأعمال تقديم الدعم المادي التقليدي، وهو جهد مشكور بلا شك. لكن القيمة الحقيقية التي يمثلها أخي وصديقي العزيز الأستاذ محمود رفيق، تكمن في مسار آخر تماماً؛ تكمن في قدرته على تحويل المسؤولية الاجتماعية من مجرد أطر نظرية جامدة، إلى حراك حيّ يجمع القلوب والعقول في طيبة الطيبة وفي كل مكان يسافر اليه.

إن هذا الحضور المتجدد في مجلس سمو أمير المنطقة يحمل في طياته دلالات اجتماعية وثقافية عميقة:

أولاً: يعكس هذا التواجد حجم التقدير المجتمعي والمعنوي الذي تحظى به الديوانية. فالمجالس الدورية لإمارة المنطقة هي ملتقى النخب والوجهاء، وحين تبادر الديوانية بالحضور والمشاركة عبر أعضائها، فهذا يبرهن على حيوية هذا الكيان، وقدرته على أن يكون جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي العام للمدينة، وامتداداً طبيعياً لروح التلاحم والالتفاف الوطني.

ثانياً: يتجلى هنا دور الأستاذ محمود رفيق كصانع جسور. فهو كرجل اعمال يسخر وجاهته ومكانته، لا لطلب الظهور، بل ليفتح نوافذ للتآلف بين أبناء المجتمع. إنه يمارس نوعاً من “السخاء المعرفي والإنساني”؛ وهو كرمٌ لا يُقاس بالمال، بل بالوقت والجهد والفكر المخلص الذي يبذله ليظل هذا الكيان منبراً يجمع للنماء، والبناء، والعطاء.

إن هذا الأثر الطيب الحاضر في نفوس من يعرفون أخي “أبا وائل” هو التكريم الحقيقي له؛ إذ يكفيه أنه يقدم نموذجاً حياً لرجال الأعمال الذين يدركون أن أسمى غايات البذل هي الاستثمار في الإنسان، وفي ثقافة الوطن وتلاحم أبنائه.

تحية تقدير واعتزاز لهذا الجهد الصادق، ودامت ديوانية آل رفيق منارة تجمع الأحبة على الخير والفكر.

Exit mobile version