الولايات المتحدة تخصص 38 مليون دولار إضافية لمكافحة «إيبولا» وسط مخاوف من اتساع رقعة التفشي
صدى نيوز إس 2
متابعات _ كمال فليج
واشنطن – أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تخصيص تمويل إضافي يناهز 38 مليون دولار لدعم جهود مكافحة فيروس «إيبولا»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الدولية لاحتواء تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا التمويل الجديد يرفع إجمالي المساعدات المباشرة التي قدمتها واشنطن لمواجهة الوباء إلى أكثر من 200 مليون دولار، مؤكدة أنها تعمل بالتنسيق مع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى جانب السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، لتنفيذ استجابة سريعة وشاملة للحد من انتشار الفيروس.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حذرت فيه المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض من أن تفشي فيروس إيبولا الحالي قد يضاهي أو يتجاوز من حيث الحجم أزمة غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، إذا لم تُتخذ إجراءات صحية صارمة وفعالة لاحتوائه.
وبحسب السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 452 حالة، بينها 82 وفاة، مع تسجيل عشرات الحالات الجديدة خلال فترة وجيزة، ما يعكس تسارع وتيرة انتقال العدوى داخل بعض المناطق المتضررة.
ويثير التفشي الحالي قلقًا متزايدًا لدى الهيئات الصحية الدولية، خاصة أنه مرتبط بسلالة «بونديبوجيو» النادرة من فيروس إيبولا، والتي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل كامل، الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود المكافحة والاحتواء.
وفي السياق ذاته، أطلقت World Health Organization خطة استجابة طارئة بقيمة 518 مليون دولار لمدة ستة أشهر، بالتعاون مع Africa Centres for Disease Control and Prevention، بهدف دعم الدول المتضررة وتعزيز إجراءات المراقبة والوقاية على مستوى القارة الإفريقية.
ويرى خبراء الصحة أن نجاح الجهود الدولية في احتواء الوباء سيعتمد على سرعة توفير التمويل، وتعزيز أنظمة الرصد الوبائي، وكسب ثقة المجتمعات المحلية، بما يضمن الحد من انتشار المرض وتجنب تحوله إلى أزمة صحية واسعة النطاق.