مزنة بنت سعيد البلوشية
الأطفالُ… هم ثمرةُ المجتمعِ وزهورهُ النديّة،
هم الفجرُ الذي يطلُّ علينا بأحلامٍ صغيرةٍ وقلوبٍ كبيرة،
هم الصفحةُ البيضاء التي لا ينبغي أن نخطَّ عليها إلا أجملَ الحروف،
فكلُّ كلمةٍ تُقال لهم… قد تكون بذرةً تنمو في أعماقهم وتُشكّل مستقبلهم.
فلنزرع في أرواحهم الحماس،
ونغرس في قلوبهم الشجاعةَ والمروءة،
ونروي بداخلهم نهرَ التسامحِ والرحمة،
ونفتح لهم أبوابَ الإبداعِ ليحلقوا بأفكارهم نحو السماء.
لا تجعلوا من الإحباطِ طريقاً إليهم،
ولا من السخريةِ سهماً يكسر أحلامهم،
فالتقليل من إنجازاتهم أو مقارنتهم بغيرهم
قد يكون جداراً يحجب نور ثقتهم بأنفسهم.
امنحوهم كلمةً طيبة،
وامسحوا على قلوبهم بالتشجيع،
فطفلٌ يجد الحبَّ والاهتمامَ اليوم،
سيكون غداً إنساناً نافعاً، بارّاً بأهله، مخلصاً لوطنه،
يحمل في قلبه قيم الخير والعطاء.
ولنغرس في نفوسهم منذ الصغر أولى خطوات البناء…
الصلاة؛ فهي عمودُ الدين، ومدرستهم الأولى التي تعلّمهم النظامَ والقربَ من الله،
ونزرع فيهم حبَّ الوطن، وروحَ الاحترام، وقبولَ الآخر،
فبهم تُبنى الأوطان، وبأخلاقهم تزدهر المجتمعات.
فالأطفال ليسوا مجردَ أعمارٍ صغيرة…
بل هم حكايةُ الغد،
وثمرةُ اليوم،
وهم الأملُ الذي إذا أحسنا رعايته…
أثمرَ مجتمعاً أجمل، ووطنًا أكثر إشراقاً.

