صحيفة صدى نيوز s
يوسف بن سالم / الرياض
هذه الورقة الأخيرة في تقويم عام 1447هـ..
ورقة صفراء صغيرة، لكنها تحمل معنى كبير: “انتهى العام”.
يقول د. سعد الخثلان: “مضت أيامه ولياليه سراعاً، وهكذا تمضي الأعمار، حتى تُطوى صحيفة العمل، وتأتي لحظة التوقف للقاء الله، والانتقال من دار الفناء إلى دار البقاء”.
العمر ورقة تُنتزع
انظر إلى التقويم: 29 ذو الحجة 1447هـ = 15 يونيو 2026م.
كل يوم كنت تنتزع ورقة وتكتب “مضى يوم”. واليوم ننتزع آخر ورقة ونقول “مضى عام كامل”.
وهكذا أنت.. كل يوم تُنتزع ورقة من عمرك. فكم بقي من أوراقك؟ والله لا ندري.
الصحيفة تُطوى
“ونُخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً”
العام الذي مضى طُويت صحيفته، ورفعت إلى الله. فيها صلاتك، وصدقتك، وبرك، وغفلتك، وتقصيرك. كل شيء مُسجّل.
فماذا كتبت في صحيفة عامك؟ وماذا ستكتب في صحيفة عامك الجديد؟
الوقفة: يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه
الآية توقظك من غفلتك. أنت تسير إلى الله بخطواتك، بأنفاسك، بأيامك. كل شروق يقربك، وكل غروب يدنّيك.
فلا تجعل آخر ورقة في عامك مثل أول ورقة.. غفلة وتسويف.
اجعل ختام عامك استغفاراً، وبداية عامك توبة.
السؤال لك الآن:
لو كانت هذه آخر ورقة في عمرك.. هل أنت راضٍ عما كُتب فيها؟
اللهم اختم لنا عامنا هذا برضوانك، واجعل عامنا القادم عام توبة وهداية وبركة، وتوفنا وأنت راضٍ عنا
وداعاً 1447هـ.. أهلاً بعام نلقى الله فيه بقلب سليم

