✍🏻 ميساء عقيل – جازان
ترحل الأجساد لكن الأرواح التي صنعت من الفكر نوراً ومن الكلمة أثراً تبقى حاضرة في الذاكرة والوجدان هكذا كان رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي خبراً أثقل القلوب وأوجع محبي الأدب والثقافة إذ غاب الجسد وبقي الأثر شاهداً على رحلةٍ زاخرة بالعطاء والإبداع.
لقد كانت الدكتورة عائشة صوتاً ثقافياً نبيلاً، حملت رسالة الأدب بصدق وأضاءت دروب المعرفة بفكرها ورؤيتها النقدية الثرية فتركت بصماتٍ لا تمحوها الأيام في صفحات الثقافة والأدب كانت تؤمن بأن الكلمة مسؤولية وأن الفكر رسالة فوهبت عمرها لخدمة الأدب والارتقاء بالذائقة الثقافية.
وفي لحظات الرحيل يقف الحرف حزيناً وتنكسر الكلمات أمام هول الفقد فكيف ترثي الأقلام من كانت تصنع لها المعنى؟ وكيف تودع الثقافة أحد وجوهها المضيئة التي أثرت المشهد الأدبي بعلمها وإبداعها؟
رحلت الدكتورة عائشة يحيى الحكمي لكنها تركت إرثاً من الفكر والجمال سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال وستبقى سيرتها العطرة شاهدة على حياةٍ امتلأت بالعطاء والإنجاز.
رحمها الله رحمةً واسعة وأسكنها فسيح جناته وجعل ما قدمته من علمٍ وأدبٍ وثقافةٍ في ميزان حسناتها وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

