ايمان المغربي -جدة
التراث لا يعيش في المتاحف وحدها بل يبقى حي في الذاكرة وفي الكلمات التي تحمل ملامح الاماكن واصوات الناس وتفاصيل الحياة التي عبرت من زمن الى زمن
ومن هذا المعنى جاءت امسية قامات من الادب الشعبي التي نظمها نادي الريادة الادبية حيث لم يكن الحديث عن الماضي بقدر ما كان اقتراب من الجذور ومن الحكايات التي شكلت ملامح المجتمع وحفظت جانب من روحه عبر السنين
وخلال الامسية كان الحضور في رحلة تتنقل بين الكاتبتين : الكاتبة فايقة أبو سبعين و الكاتبة أزهار محمد وبين محطات من تجربتيهما الادبية وكانت بوصلة هذه الرحلة تشير الى معنى واحد مفاده ان التراث ليس صفحات من التاريخ فحسب بل حضور حي يسكن الوجدان ويحفظ ملامح المكان والانسان جيل بعد جيل
وفي هذه الرحلة الثقافية قادت الاعلامية والكاتبة خلود عبد الجبار دفة الحوار بسلاسة متنقلة بين محطات التجربة والذاكرة والتراث واتاحت للضيفتين مساحة للحديث عن تجربتيهما ورؤيتهما للادب الشعبي
كما تناولت الامسية الادب الشعبي بوصفه ذاكرة تحفظ تفاصيل الحياة وتحمل ما تركه السابقون من قيم وتجارب وصور ما زالت حاضرة في الوجدان وتمنح الاجيال فرصة للتعرف على ما صنع هوية المكان والانسان
وتاتي هذه الامسية ضمن جهود نادي الريادة الادبية برئاسة الاستاذة ليلى محمد في دعم الحراك الثقافي والاهتمام بالمبادرات التي تعزز حضور الادب والتراث وتفتح مساحات للحوار والمعرفة والتواصل بين المبدعين والمهتمين بالشان الثقافي.

