Site icon صحيفة صدى نيوز إس

عَمُودُ الْخَيْمَةِ وَسَنَدُ الْعُمْرِ

 

​بقلم/ خضران الزهراني

​حينما نتحدث عن الأب، فإننا لا نتحدث عن مجرد شخص في العائلة، بل نتحدث عن “المأمن والأمان”، عن الجدار الصلب الذي نتكئ عليه فيمنعنا من السقوط، وعن المظلة الوارفة التي تحمينا من هجير الحياة وتقلبات الأيام.

​في اليوم العالمي للأب، تخفق القلوب إجلالاً وتكبيراً لتلك القامات الشامخة التي أفنت زهرة شبابها ليحيا أبناؤها في رفعة وعزة. الأب هو ذلك البطل الصامت الذي يحمل هموم الدنيا فوق كاهله، ويخفي تعبه خلف ابتسامة حانية ليمنحنا الأمل والراحة، ويتحمل مشاق السعي وعناء العمل ليرى أبناءه في أعلى المراتب وأبهى حلل النجاح.

​إن محبة الأب نهرٌ يتدفق بالعطاء بلا شروط ولا قيود، فهو المعلم الأول، والملهم الذي يزرع في نفوسنا قيم الشرف، والعطاء، والمسؤولية. نرى في تجاعيد كفيه حكاية كفاح طويل، وفي شيب رأسه نوراً يضيء لنا دروب المستقبل. هو الذي يفرح لنجاحنا أكثر من فرحه بنفسه، ويمد لنا يده كلما تعثرت بنا الخطى ليقول لسان حاله: “أنا هنا.. فلا تخف”.

​”الحمد لله الذي جعل في الآباء سنداً لا يميل، وحضناً يتسع لشتات قلوبنا.”

​في هذا اليوم المبارك، نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يحفظ آباءنا، وأن يلبسهم ثوب الصحة والعافية ويمد في أعمارهم على طاعته، وأن يجزاهم عنا خير ما جزى والداً عن ولده. ورحم الله غائبين رحلوا عن دنيانا وبقيت آثارهم الطيبة وسيرتهم العطرة تفوح في أرجاء حياتنا.

​إلى كل أب.. دمت للبيت سنداً، وللقلب نبضاً، وللعمر فخراً وأماناً.

Exit mobile version