دراسة دولية تكشف: الجزائر قوة صاعدة عالميًا في الهيدروجين الأخضر ومؤهلة لقيادة سوق الطاقة النظيفة
صدى نيوز إس 2
كمال فليج _ الجزائر
كشفت دراسة دولية حديثة أن الجزائر تمتلك مؤهلات استثنائية تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز القوى الصاعدة عالميًا في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، بفضل مواردها الطبيعية الهائلة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة في قطاع الطاقة.
وأبرزت الدراسة أن الجزائر تتمتع بإمكانات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، حيث توفر المساحات الشاسعة من الصحراء الجزائرية معدلات سطوع شمسي تعد من بين الأعلى عالميًا، ما يمنح البلاد أفضلية تنافسية لإنتاج الكهرباء النظيفة اللازمة لتطوير صناعة الهيدروجين الأخضر بتكاليف منخفضة.
وأشارت الدراسة إلى أن القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية يمثل عاملًا استراتيجيًا إضافيًا، إذ يمكن للجزائر أن تتحول إلى شريك رئيسي لأوروبا في مساعيها الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، خصوصًا في ظل تزايد الطلب العالمي على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
كما نوه التقرير بالخبرة الطويلة التي راكمتها الجزائر في قطاع المحروقات، إضافة إلى امتلاكها شبكة واسعة من البنى التحتية الخاصة بنقل وتصدير الطاقة، ما يسهل عملية التحول نحو إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في المستقبل القريب.
ويرى خبراء الطاقة أن الجزائر تملك فرصة تاريخية لتعزيز مكانتها كقطب إقليمي ودولي في مجال الطاقة النظيفة، من خلال الاستثمار في المشاريع الكبرى للطاقات المتجددة وتطوير الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية على قيادة سوق الهيدروجين الأخضر، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة المستقبلية القادرة على دعم جهود الانتقال الطاقوي وتحقيق أهداف الحياد الكربوني على المستوى الدولي.
ويؤكد مراقبون أن الجزائر، بما تمتلكه من إمكانات طبيعية وبشرية واستراتيجية، باتت في موقع يؤهلها للعب دور محوري في رسم ملامح سوق الطاقة النظيفة خلال العقود المقبلة، بما يعزز مكانتها الاقتصادية والجيوسياسية على الساحة الدولية.